السيوطي في لباب النقول « 1 » من طريق ابن مردويه والطبراني عن ابن عبّاس من أنّ أبا طالب كان يرسل كلّ يوم رجالا من بني هاشم يحرسون النبيّ حتى نزلت هذه الآية
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ،
فأراد أن يرسل معه من يحرسه ، فقال : « يا عمّ إنّ اللّه عصمني من الجن والإنس » .
فإنّه يستدعي أن تكون الآية مكية ، وهو أضعف من أن يقاوم الأحاديث المتقدّمة والإجماع الآنف ونصوص المفسّرين .
ذيل في المقام :
قال القرطبي في تفسيره « 2 » في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ :
هذا تأديب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتأديب لحملة العلم من أمّته ألّا يكتموا شيئا من أمر شريعته ، وقد علم اللّه تعالى من أمر نبيّه أنّه لا يكتم شيئا من وحيه ، وفي صحيح مسلم « 3 » عن مسروق عن عائشة أنّها قالت : من حدّثك أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتم شيئا من الوحي فقد كذب ، واللّه تعالى يقول :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ
الآية .
وقبّح اللّه الروافض حيث قالوا : إنّه عليه السّلام كتم شيئا ممّا أوحى اللّه إليه
هامش
( 1 ) لباب النقول في أسباب النزول : ص 83 .
( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 6 / 157 .
( 3 ) صحيح مسلم : 1 / 208 ح 287 كتاب الإيمان .