تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كان بالناس حاجة إليه . انتهى . وزاد القسطلاني في إرشاد الساري « 1 » ضغثا على إبّالة فقال : قالت الشيعة : إنّه قد كتم أشياء على سبيل التقيّة . وليتهما أوعزا إلى مصدر هذه الفرية على الشيعة من عالم ذكرها ، أو مؤلّف تضمّنها ، أو فرقة تنتحلها ، نعم لم يجدا شيئا من ذلك ، بل حسبا أنّهما مصدّقان في كلّ ما ينبزان به أمّة من الأمم على أيّ حال ، أو أنّه ليس للشيعة تآليف محتوية على معتقداتهم هي مقاييس في كلّ ما يعزى إليهم ، أو أنّ جيلهم المستقبل لا ينتج رجالا يناقشون المفترين الحساب ، فمن هنا وهنا راقهما تشويه سمعة الشيعة ، كما راق غيرهم ، فتحرّوا الوقيعة فيهم بالمفتريات ؛ ليثيروا عليهم عواطف ، ويخذّلوا عنهم أمما ، فحدّثوا عنهم كما يحدّثون عن الأمم البائدة الذين لا مدافع عنهم ، والشيعة لم تجرؤ قطّ على قدس صاحب الرسالة بإسناد كتمان ما يجب عليه تبليغه إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أن يكون للتبليغ ظرف معيّن ، فما كان يسبق الوحي الإلهي بتقديم المظاهرة به قبل ميعاده . أللّهمّ إن كانا - الرجلان - يمعنان النظر في أقاويل أصحابهم المقولة في الآية الكريمة من الوجوه العشرة التي ذكرها الرازي لوقفا على قائل ما قذفا الشيعة به ، فإنّ منهم من يقول : إنّ الآية نزلت في الجهاد ، فإنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري : 10 / 210 .