تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
فإنّها نزلت بعرفة في حجّة الوداع .
وأخرجا - القرطبي والخازن - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله في حجّة الوداع : إنّ سورة المائدة من آخر القرآن نزولا .
وقال السيوطي في الإتقان « 1 » : عن محمد بن كعب من طريق أبي عبيد : إنّ سورة المائدة نزلت في حجّة الوداع فيما بين مكّة والمدينة .
وعن فضائل القرآن لابن الضريس ، عن محمد بن عبد اللّه بن أبي جعفر الرازي ، عن عمرو بن هارون ، عن عثمان بن عطا الخراساني ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس :
إنّ أوّل ما أنزل من القرآن :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
ثمّ ن ثمّ
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
إلى أن عدّ الفتح ، ثمّ المائدة ، ثمّ البراءة ، فجعل البراءة آخر سورة نزلت المائدة قبلها .
وروى ابن كثير في تفسيره « 2 » عن عبد اللّه بن عمر : أنّ آخر سورة أنزلت سورة المائدة والفتح - يعني سورة النصر - ونقل من طريق أحمد والحاكم والنسائي عن عائشة : أنّ المائدة آخر سورة نزلت .
وبهذه كلّها تعرف قيمة ما رواه القرطبي في تفسيره « 3 » ، وذكره
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن : 1 / 52 و 26 .
( 2 ) تفسير ابن كثير : 2 / 2 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن : 6 / 158 .