من أنا آخذ بيده وشائل بعضده ومعلمكم : أنّ من كنت مولاه فهذا - فعليّ - مولاه ، وموالاته من اللّه عزّ وجلّ أنزلها عليّ .
ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره .
ثمّ رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال :
معاشر الناس هذا أخي ووصييّ وواعي علمي وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربّي - وفي رواية - : أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب على من جحد حقّه ، أللّهمّ إنّك أنزلت عند تبيين ذلك في عليّ
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
بإمامته ، فمن لم يأتمّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة ، فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون .
إنّ إبليس أخرج آدم عليه السّلام من الجنّة ، مع كونه صفوة اللّه ، بالحسد ، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزلّ أقدامكم ، في عليّ نزلت سورة
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
« 1 » .
معاشر الناس آمنوا باللّه ورسوله والنور الذي أنزل معه
مِنْ قَبْلِ أَنْ
هامش
( 1 ) في الدرّ المنثور : 8 / 622 من طريق ابن مردويه عن ابن عبّاس : أنّ قوله تعالى :إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِنزل في عليّ وسلمان .
( المؤلف )