يا محمد إنّ اللّه يقرئك السّلام ، ويقول لك :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
في عليّ
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
الآية .
وكان أوائل القوم - وهم مائة ألف أو يزيدون - قريبا من الجحفة فأمره أن يردّ من تقدّم منهم ، ويحبس من تأخّر عنهم في ذلك المكان ، وأن يقيم عليّا عليه السّلام علما للناس ، ويبلّغهم ما أنزل اللّه فيه ، وأخبره بأنّ اللّه قد عصمه من الناس . وما ذكرناه من المتسالم عليه عند أصحابنا الإمامية ، غير أنّا نحتجّ في المقام بأحاديث أهل السنّة في ذلك ، فإليك البيان :
1 - الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : المتوفّى سنة ( 310 ) « 1 » .
أخرج بإسناده - في كتاب الولاية في طرق حديث الغدير - عن زيد بن أرقم ، قال :
لمّا نزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ في رجوعه من حجّة الوداع ، وكان في وقت الضحى وحرّ شديد ، أمر بالدوحات فقمّت ، ونادى الصلاة جامعة ، فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة ، ثمّ قال :
« إنّ اللّه تعالى أنزل إليّ :
بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ،
وقد أمرني جبرئيل عن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الغدير : 1 / 222 .