تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ربّي أن أقوم في هذا المشهد ، وأعلم كلّ أبيض وأسود : أنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي والإمام بعدي ، فسألت جبرئيل أن يستعفي لي ربّي ؛ لعلمي بقلّة المتّقين ، وكثرة المؤذين لي ، واللائمين لكثرة ملازمتي لعليّ ، وشدّة إقبالي عليه ، حتى سمّوني أذنا ، فقال تعالى :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ . . .
« 1 » ، ولو شئت أن أسمّيهم وأدلّ عليهم لفعلت ، ولكنّي بسترهم قد تكرّمت ، فلم يرض اللّه إلّا بتبليغي فيه . فاعلموا معاشر الناس ذلك ؛ فإنّ اللّه قد نصبه لكم وليّا وإماما ، وفرض طاعته على كلّ أحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدّقه ، اسمعوا وأطيعوا ، فإنّ اللّه مولاكم وعليّ إمامكم ، ثمّ الإمامة في ولدي من صلبه إلى القيامة ، لا حلال إلّا ما أحلّه اللّه ورسوله ، ولا حرام إلّا ما حرّم اللّه ورسوله وهم ، فما من علم إلّا وقد أحصاه اللّه فيّ ، ونقلته إليه ، فلا تضلّوا عنه ، ولا تستنكفوا منه ، فهو الذي يهدي إلى الحقّ ويعمل به ، لن يتوب اللّه على أحد أنكره ، ولن يغفر له ، حتما على اللّه أن يفعل ذلك أن يعذّبه عذابا نكرا أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق وبقي الخلق ، ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل عن اللّه ، فلتنظر نفس ما قدّمت لغد . إفهموا محكم القرآن ، ولا تتّبعوا متشابهه ، ولن يفسّر ذلك لكم إلّا
هامش
( 1 ) التوبة : 61 .