وروى بإسناده عن ابن عبّاس قال : لمّا أمر اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقوم بعليّ ، فيقول له ما قال .
فقال : « يا ربّ إنّ قومي حديثو عهد بجاهليّة » ، ثمّ مضى بحجّه ، فلمّا أقبل راجعا نزل بغدير خمّ أنزل اللّه عليه :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .
الآية .
فأخذ بعضد عليّ ، ثمّ خرج إلى الناس ، فقال : « أيّها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه .
قال : أللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه . أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأعن من أعانه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه » .
قال ابن عبّاس : فوجبت - واللّه - في رقاب القوم .
وقال حسّان بن ثابت :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالرّسول مناديا
يقول : فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولم تر منّا في الولاية عاصيا
فقال له : قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
وروي عن زيد بن عليّ أنّه قال :
لمّا جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ذرعا وقال :