موسى في تآليف ألّفوها في أسماء الصحابة ، فلم نتحقّق وجوده .
الجواب :
إنّ معاجم الصحابة غير كافلة لاستيفاء أسمائهم ، فكلّ مؤلّف من أربابها جمع ما وسعته حيطته ، وأحاط به اطّلاعه ، ثمّ جاء المتأخّر عنه فاستدرك على من قبله بما أوقفه السير في غضون الكتب وتضاعيف الآثار ، وأوفى ما وجدناه من ذلك كتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ، ومع ذلك فهو يقول في مستهلّ كتابه « 1 » :
فإنّ من أشرف العلوم الدينيّة علم الحديث النبويّ ، ومن أجلّ معارفه تمييز أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّن خلف بعدهم ، وقد جمع في ذلك جمع من الحفّاظ تصانيف بحسب ما وصل إليه اطلاع كلّ منهم .
فأوّل من عرفته صنّف في ذلك أبو عبد اللّه البخاري ، أفرد في ذلك تصنيفا ، فنقل منه أبو القاسم البغوي وغيره ، وجمع أسماء الصحابة مضمومة إلى من بعدهم جماعة من طبقة مشايخه ، كخليفة بن خيّاط ، ومحمد بن سعد ، ومن قرنائه كيعقوب بن سفيان ، وأبي بكر بن أبي خيثمة .
وصنّف في ذلك جمع بعدهم كأبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن
هامش
( 1 ) الإصابة : 1 / 2 - 4 .