تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير في الكتاب العزيز — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أخرج مسلم في صحيحه « 1 » بالإسناد عن ابن مسعود : أنّ قريشا لمّا استعصت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبطؤوا عن الإسلام ، قال : « أللّهمّ أعنّي عليهم بسبع كسبع يوسف » ، فأصابتهم سنة فحصّت كلّ شيء ، حتى أكلوا الجيف والميتة ، حتى إنّ أحدهم كان يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع ، فذلك قوله :
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
« 2 » ، ورواه البخاري « 3 » . وفي تفسير الرازي « 4 » : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا على قومه بمكّة لمّا كذّبوه ، فقال : « أللّهمّ اجعل سنيّهم كسنيّ يوسف » ، فارتفع المطر ، وأجدبت الأرض ، وأصابت قريشا شدّة المجاعة حتى أكلوا العظام والكلاب والجيف ، فكان الرجل لما به من الجوع يرى بينه وبين السماء كالدخان . وهذا قول ابن عبّاس ومقاتل ومجاهد واختيار الفرّاء والزجّاج ، وهو قول ابن مسعود . وروى ابن الأثير في النهاية « 5 » : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أللّهمّ اشدد
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 5 / 342 ح 39 كتاب صفة القيامة والجنّة والنار . ( 2 ) الدخان : 10 . ( 3 ) صحيح البخاري : 4 / 1730 ح 4416 . ( 4 ) التفسير الكبير : 27 / 242 . ( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 3 / 293 ، 5 / 200 .