على نزولها مرّة بعد أخرى عظة وتذكيرا ، أو اهتماما بشأنها ، أو اقتضاء موردين لنزولها غير مرّة ، نظير البسملة ، وأوّل سورة الروم ، وآية الروح ، وقوله :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
« 1 » وقوله :
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
« 2 » . . . إلى آخر النحل . وقوله :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ
« 3 » الآية ، وقوله :
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
« 4 » ، وقوله :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
« 5 » ، وسورة الفاتحة ، فإنّها نزلت مرّة بمكّة حين فرضت الصلاة ، ومرّة بالمدينة حين حوّلت القبلة . ولتثنية نزولها سمّيت بالمثاني « 6 » .
الوجه الثالث : [ نزول آية وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ . . .
قبل الغدير ]
إنّ قوله تعالى :
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
« 7 » نزلت عقيب بدر بالاتفاق قبل يوم الغدير بسنين .
الجواب :
كأنّ هذا الرجل يحسب أنّ من يروي تلك الأحاديث المتعاضدة
هامش
( 1 ) التوبة : 113 .
( 2 ) النحل : 126 .
( 3 ) البقرة : 98 .
( 4 ) هود : 114 .
( 5 ) الزمر : 36 .
( 6 ) راجع إتقان السيوطي 1 / 31 ، وتاريخ الخميس 1 / 11 . ( المؤلف )
( 7 ) الأنفال : 32 .