والمؤمنون ! قال : صَدَقتَ يا محمّد عليك السلام ! مَن خَلَّفتَ لامّتك من بعدك . . . » إلى آخر الحديث مثل حديث ابن شاذان المذكور ، ورواه بسندٍ آخر في موضعٍ آخر من الكتاب . « 1 »
وروى الكوفيُّ رحمه اللّه أيضاً في تفسيره بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى كان ولا شيء ، فخلق خمسةً من نور جلاله ، وجعل لكلّ واحدٍ منهم اسماً من أسمائه المنزلة ، فهو الحميد وسمّى النبيّ محمّداً صلّى اللّه عليه وآله ، وهو الأعلى وسمّى أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام ، وله الأسماء الحسنى فاشتقّ منها حسناً وحسيناً عليهما السلام ، وهو فاطر فاشتقّ لفاطمة من أسمائه اسماً . . . » الحديث . « 2 »
وفي « دلائل الإمامة » للشيخ الأجلّ محمّد بن جَرير الطبري - والكتاب موجودٌ عندنا - ما روى بإسناده عن سلمان قال : « قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يبعث نبيّاً ولا رسولًا إلّا جعل له اثني عشر نقيباً .
فقلت : يا رسول اللّه ! لقد عرفت هذا من أهل الكنايس ! « 3 » .
فقال : يا سلمان ! هل علمت من نقبائي ومن الاثني عشر الذين اختارهم اللّه تعالى للامّة من بعدي ؟
فقلت : اللّه ورسوله أعلم !
فقال : يا سلمان ! خلقني اللّه من صفوة نوره ( إلى أن قال ) : ثمّ سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه ، فاللّه المحمود وأنا محمّد ! واللّه العليُّ « 4 » وهذا عليّ ! واللّه الفاطر وهذه فاطمة ! واللّه الإحسان وهذا الحسن ! واللّه المحسن وهذا الحسين ! . . . » الحديث . « 5 »
ورواه الإمام العلامة ابن عيّاش في كتابه « مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة
هامش
( 1 ) . تفسير فرات الكوفي : 73 .
( 2 ) . تفسير الفرات الكوفي : 56 ، وعنه في بحار الأنوار : 37 / 62 .
( 3 ) . كذا أهل الكنايس في بعض نسخ الدلائل ، وفي المطبوع منه : من أهل الكتابين ، وفي غيره من المصادر : من أهل الكتابين التوراة والإنجيل .
( 4 ) . وفي بعض المصادر : واللّه الأعلى .
( 5 ) . دلائل الإمامة للطبري الشيعي : 447 ح 28 ، ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى : 375 ، والبياضي في الصراط المستقيم : 2 / 142 بلفظٍ قريب .