تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وقوله تعالى :
« وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ . اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
« 1 » . وقوله تعالى :
« وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ . . . »
« 2 » . وقد روى أصحاب الحديث وحملة آثار أهل بيت العصمة عنهم عليهم السلام أخباراً كثيرةً في تفسير هذه الآيات المذكورة مصرّحة بأنّ المعنيّ بالسبيل هو عليٌّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وذكرها في المقام يوجب طول الكلام والخروج عن المرام . « 3 » هذا ؛ وأمّا الأخبار التي تدلّ على أنّ اللّه تعالى هو سمّاه عليّاً ، وخصّه بهذا الاسم واختاره له فهي كثيرةٌ جدّاً ! منها : ما في « كمال الدين » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا اسريَ بي إلى السماء أوحى إليَّ ربّي جلّ جلاله فقال : يا محمّد ! إنّي اطلعت إلى الأرض اطلاعةً فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً ، وشَققت لك من اسمي اسماً ، فأنا المحمود وأنت محمّد ! ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّاً ، وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذرّيّتك ، وشَقَقْت له اسماً من أسمائي ، فأنا العليّ الأعلى وهو عليّ ! . . . » الحديث . « 4 » قال ابن حمّاد :
اللّه سمّاه عليّاً باسمِهِ * فسما علوّاً في العلى وسموقا واختاره دون الورى وأقامَه * عَلَماً إلى سبل الهدى وطريقا أخذ الإله على البريّةِ كلِّها * عهداً له يومَ الغديرِ وثيقا وغداة واخى المصطفى أصحابَه * جعلَ الوصيَّ له أخاً وشقيقا « 5 »
هامش
( 1 ) . المنافقون ، : 1 و 2 . بحار الأنوار : 35 / 364 عن المناقب . ( 2 ) . آل عمران : 157 . بحار الأنوار : 35 / 371 ح 15 عن تفسير العياشي . ( 3 ) . راجع : المراجعات : ص 88 . تأويل الآيات الظاهرة : 1 / 167 ح 9 و 10 ، الغدير : 2 / 311 و 312 . ( 4 ) . كمال الدين : 252 ، وكذلك رواه في عيون أخبارالرضا : 2 / 61 ، ورواه الخزاز القمي في كفاية الأثر : 152 . ( 5 ) . جزء من قصيدة في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، لابن حمّاد ، وهو أبو الحسن علي بن حمّاد بن عبيداللّه بن حمّاد العبديّ البصريّ ، علمٌ من أعلام الشيعة ومن صدور شعرائها ومن حفظة الحديث المعاصرين للشيخ الصدوق ونظرائه ، ترجم له العلامة طاب رمسه في الغدير : 4 / 141 وأورد نماذجاً من شعره ومنها هذه الأبيات في ص 150 من ذاك الجزء .