تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
[

الاسم لغةً ومعنىً

] اعلم وفّقك اللّه تعالى لفهم أسرار القرآن ، وجعلنا متخلّصاً عن أسر عالم الحدثان : أنّ الاسم مشتقٌ من « السِمَة » وهي : العلامة . وهذا اللفظ موضوعٌ على معنىً عامٍّ ، أي : مطلق العلامة الدالّة على المسمّى ، سواءٌ كانت من قبيل الألفاظ أو الذوات وغيرها ؛ فكأنّه كان منقولًا لغوياً نقِلَ من مطلق العلامة للشيء إلى علامةٍ خاصّةٍ ، أعني : اللفظ الدالّ على المسمّى . ويرشدك إلى معناه ما ورد في الحديث الرضوي ( على محدّثه السّلام ) أنّه قال : « معنى قول القائل « باسمِ اللّه » أي : أسِم على نفسي سِمَةً من سمات اللّه عزّوجلّ ، وهي العبادة . قال ( يعني ابن فَضّال وهو الراوي ) : فقلت له : ما السّمة ؟ فقال : العلامة » . « 1 » فالمعنى أنّ « الاسم » ما يظهِر المسمّى ؛ فالعالم بأسرها كليّاتها وجزئيّاتها ، ماديّاتها ومجرّداتها ، علويّاتها وسفليّاتها ، ملكها وملكوتها ، غيبها وشهودها ، عقولها ونفوسها ، نورانيّاتها وظلمانيّاتها ، روحانيّاتها وجسمانيّاتها ، جماداتها ونباتاتها ، بهيمها ووحشها ، إنسها وجنّها كلمةٌ تامّةٌ وحقيقةٌ واحدةٌ كليّةٌ ذات أجزاء وجزئياتٍ ، والإنسان كبير ذات
هامش
( 1 ) . رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 2 ح 19 وفي معاني الأخبار : ص 3 ح 1 وفي التوحيد : 229 ، وعن هذه الثلاثة رواه المجلسي في بحار الأنوار : 92 / 230 . قال الصدوق : حدثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد مولى بني هاشم ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال عن أبيه ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن « بسم اللّه » ، قال : معنى قول القائل « باسم اللّه » أي . . . الحديث .