تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وجلّ في كتابه :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
؟ قال : فطرهم على التوحيد عند الميثاق على معرفته أنّه ربّهم ، قلت : وخاطبوه ؟ قال : فطأطأ رأسَه ثمّ قال : لولا ذلك لم يعلموا مَن ربّهم ولا مَن رازقهم . وعن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام وفطرهم اللّه حين أخذ ميثاقَهم على التوحيد ، فقال :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
؟ وفيهم المؤمن والكافر ، والمراد بالنعمة في قوله عليه السلام : « ويذكّروهم منسيّ نعمته » إمّا النعمة التي منَّ بها على العباد في عالم الذرّ والميثاق حسبما مرّ ، أو جميع النِّعم المغفول عنها ، والأوّل هو الظاهر نظرا إلى ظاهر لفظ النسيان ، انتهى « 1 » . وقال رحمه اللّه في الفصل السادس عشر في قوله عليه السلام « مأخوذا على النبيّين ميثاقه » : أقول : قد عرفت في الفصل الرابع عشر عند شرح قوله عليه السلام : لمّا بدّل أكثر خلقه عهد اللّه إليهم ما دلّ على أخذ ميثاق جميع الخلق على توحيد اللّه تعالى ونبوّة محمّدٍ صلى اللّه عليه وآله وإمامة الأئمّة عليهم السلام في عالم الميثاق ، وينبغي أن نذكر هنا بعض ما يفيد أخذ ميثاق النبيّين بخصوصهم سلام اللّه عليهم . ثمّ ذكرَ جملةً من الأخبار ، فراجع « 2 » .

[ كلام السيد شرف الدين النجفي ]

وقال السيّد العلّامة المتبحّر النقّاد السيّد شرف الدِّين النجفي قدّس سرُّه في « تأويل الآيات » « 3 » على ما في « كنز الفوائد » المنتخب من الكتاب :
هامش
( 1 ) . منهاج البراعة : 2 / 147 - 150 . ( 2 ) . المصدر السابق : 2 / 165 . ( 3 ) . وهو كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) للسيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي الغروي تلميذ المحقق الكركي المتوفى 940 ، ينقل فيه عن كنز الفوائد للشيخ الكراجكي المتوفى سنة 449 وعن مصادر أخرى . وقد نقل عنه شيخنا المؤلف في كتابه هذا في عدة موارد . طبع بتحقيق حسين أستاذ ولي ، ضمن منشورات مؤسسة النشر الإسلامي بقم ، سنة 1409 ه وطبعته مؤسسة الإمام مهدي عليه السلام في قم سنة 1407 وهي الطبعة المعتمدة عليها في تخريجاتنا هنا . راجع عنه الذريعة : 3 / 304 .