تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وإنّ المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي وأعبَد به طوعا وكرها ، قالوا : أقررنا وشهدنا يا ربّ ! ولم يجحد آدم عليه السلام ولم يقرّ « 1 » ، فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي عليه السلام ، ولم يكن لآدم عليه السلام عزمٌ على الإقرار به ، وهو قوله عزّ وجلّ :
« وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً »
« 2 » ، قال : إنّما يعني فترك ، ثمّ أمر نارا فأجّجت ، فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها ، فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها ، فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما ، فقال أصحاب الشمال : يا ربّنا أقِلنا ! فقال : قد أقلتكم ، اذهبوا فادخلوها ، فهابوها ، ثمّ ثبتت الطاعة والمعصية والولاية » . ورواه أيضا عن عليِّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن رجلٍ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله . أقول : ورواه الكلينيُّ رحمه اللّه في صحيفة 139 بإسناده بتغييرٍ يسيرٍ في بعض ألفاظه « 3 » . 7 . الصفّار رحمه اللّه : عن الحسن بن محبوب ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ بعض قريش قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : بأيّ شيءٍ سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخالقهم ؟ قال : إنّي كنت أوّلَ من أقرّ بربّي ، وأوّلَ مَن أجاب حيث أخذ اللّه ميثاقَ النبيّين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى ، وكنت أنا أوّلَ نبيٍّ قال بلى ، فسبقتهم بالإقرار باللّه » « 4 » . أقول : ورواه الكلينيُّ رحمه اللّه بإسناده ، وهذا لفظ سنده : عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . ورواه الصدوق رحمه اللّه في العلل بإسناده . ورواه الشيخ حسن الحلّي رحمه اللّه في المختصر عن مشيخة
هامش
( 1 ) . يعني اعتقد آدم عليه السلام بجنانه الولاية وما أنكرها وما عزم الإقرار بلسانه فمن الأنبياء من عزم ذلك فهو من اولي العزم منه رحمه اللّه . ( 2 ) . طه : 115 . ( 3 ) . بصائر الدرجات : 90 ح 2 ، وح 3 باسناد آخر كما ذكر المؤلف ، الكافي : 2 / 8 ح 1 . ( 4 ) . بصائر الدرجات : 103 ح 2 .