بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ »
يعني أمير المؤمنين ، تخبروا أممكم بخبره وخبر وليّه من الأئمّة » « 1 » .
أقول : قال عليُّ بن إبراهيم في تفسير الآية : « هذه الواو زيادةٌ في قوله ( ومنك ) وإنّما هو « منك ومن نوح » ، فأخذ اللّه الميثاق لنفسه على الأنبياء ، ثمّ أخذ لنبيّه على الأنبياء والأئمّة ، ثمّ أخذ للأنبياء على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله » « 2 » .
[ الآية الثالثة عشرة ]
الثالثة عشر : في سورة الزخرف ، قوله تعالى :
« قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ »
« 3 » .
1 . الكلينيُّ رحمه اللّه : عن عليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا أراد أن يخلق آدمَ عليه السلام أرسل الماءَ على الطين ، ثمّ قبض قبضةً فعركها ثمّ فرّقها فرقتين بيده ، ثمّ ذرأهم فإذا هم يدبّون ، ثمّ رفع لهم نارا ، فأمر أهلَ الشمال أن يدخلوها ، فذهبوا إليها فهابوها ولم يدخلوها ! ثمّ أمر أهل اليمين أن يدخلوها فذهبوا فدخلوها ، فأمر اللّه عزّ وجلّ النار فكانت عليهم بردا وسلاما ، فلمّا رأى ذلك أصحاب الشمال قالوا : « ربّنا أقِلنا » فأقالَهم ، ثمّ قال لهم : ادخلوها ، فذهبوا فقاموا عليها فلم يدخلوها ، فأعادهم طينا وخلق منها آدم .
وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : فلن يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ، ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء .
قال عليه السلام : فيرونَ أنّ رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وآله أوّل من دخل تلك النار ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
« قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ »
» . « 4 »
هامش
( 1 ) . تفسير القمي : 1 / 246 .
( 2 ) . تفسير القمي : 2 / 176 .
( 3 ) . الزخرف : 81 .
( 4 ) . الكافي : 7 / 2 ح 3 .
وعلق المصنف رحمه اللّه على الحديث في الهامش بقوله : نبين لك معنى قولهعليه السلام وأمثاله ممّا يوهم الفساد في المطلب الرابع إن شاء اللّه .