أصلاب الرِّجال وأرحام النساء ، وهم الذين يخرجون إلى الدُّنيا حتّى يسألوا عن الميثاق . وأمّا قوله :
« وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ »
فهم كلّ نَسَمَةٍ لم يخلقهم اللّه في صلب آدمَ حين خلق الذرَّ وأخذ عليهم الميثاق ، وهم النطَف من العَزْل والسِقط قبل أن تنفخ فيه الروح والحياة والبقاء » « 1 » .
أقول : ذكره الحلّيُّ رحمه اللّه في مختصر البصائر نقلًا عن كتاب المشيخة تأليف الحسن بن محبوب « 2 » .
[ الآية الحادية عشرة ]
الحادية عشرة في سورة الروم ، قوله تعالى :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ »
« 3 » الآية .
1 . الكلينيُّ رحمه اللّه : عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها »
ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام ، فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
، وفيه المؤمن والكافر » « 4 » .
أقول : ورواه الصدوق رحمه اللّه في التوحيد عن محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه ، عن عليّ بن إبراهيم إلى آخر الرواية سندا ومتنا « 5 » .
2 . الكلينيُّ : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ »
« 6 » قال : الحنيفيّة من الفطرة التي فطر الناسَ عليها لا تبديلَ لخلق اللّه ، قال : فطرهم على المعرفة به .
هامش
( 1 ) . الكافي : 6 / 12 ح 1 .
( 2 ) . مختصر بصائر الدرجات للحسن بن سليمان الحلي : 169 .
( 3 ) . الروم : 30 .
( 4 ) . الكافي : 2 / 12 ح 2 .
( 5 ) . التوحيد : 329 ح 3 .
( 6 ) . الحج : 31 .