وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ »
الآية « 1 » .
1 . القمّي :
« فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ »
يعني في الذّر الأوّل ، قال : لا يؤمنون في الدُّنيا بما كذّبوا في الذّر ، وهو ردٌّ على من أنكر الميثاق في الذّر الأوّل . ثمّ قال :
« وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ »
أي : ما عهدنا عليهم في الذّر لم يضرّا به « 2 » وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين « 3 » .
2 . العيّاشيُّ على ما حكى عنه السيّد في البرهان عن أبي ذرّ ، قال : « واللّه ما صدق أحدٌ ممّن أخذ اللّه ميثاقَه فوفى بعهد اللّه غير أهل بيت نبيّهم وعصابةٍ قليلةٍ من شيعتهم ، وذلك قول اللّه :
« وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ »
» « 4 » .
[ الآية الثامنة ]
الآية الثامنة : في سورة يونس ، قوله تعالى :
« ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ »
الآية « 5 » .
1 . الصفّار في البصائر : حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وعن عقبة عن أبي جعفرٍ عليه السلام قال :
« إنّ اللّه خلق الخلق فخلق من أحبّ ممّا أحبّ ، وكان ما أحبّ أن يخلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض وكان ما أبغض أن يخلقه من طينة النار ، ثمّ بعثهم في الظّلال ، قال : قلت : أيّ شيءٍ الظّلال ؟ قال : ألم ترَ إلى ظلّك في الشمس شيءٌ وليس بشيءٍ ! ثمّ بعث فيهم النبيّينَ يدعونهم إلى الإقرار باللّه ، وهو قوله :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ »
« 6 » .
ثمّ دعاهم إلى الإقرار بالنبيّين فأقرّ بعضهم وأنكر بعضهم ، ثمّ دعاهم إلى ولايتنا ، فأقرّوا للّه بها من أحببَ وأنكرها من أبغضَ ، وهو قوله :
« فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ »
، ثمّ قال أبو جعفر : كان التكذيب ثَمّة » « 7 » .
هامش
( 1 ) . الأعراف : 101 - 102 .
( 2 ) . في المصدر : لم يفوا به في الدنيا .
( 3 ) . تفسير القمي : 1 / 236 .
( 4 ) . تفسير العياشي : 2 / 23 رقم 59 .
( 5 ) . يونس : 74 .
( 6 ) . الزخرف : 87 .
( 7 ) . بصائر الدرجات : 100 ح 1 .