تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وحدكم ؟ ! لا ريب أنّ تلك الروح القدسية ، روح الإمام العظيم عليه وعلى أحفاده الأطهار أشرف السلام هي التي ذلّلت المصاعب . . . » . هذا وقد رحل شيخنا رحمه اللّه في سبيل كتابه هذا باحثاً عمّا لم يطبع من التراث من مصادر قديمة ومهمّة ، رحل بنفسه إلى الهند وسوريا وتركيا وسجّل الشيء الكثير في مجلّدين ضخمين سمّاهما « ثمرات الأسفار » . ومن مآثر شيخنا الخالدة المكتبة العامّة التي أسّسها في النجف الأشرف باسم : « مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامّة » واقتنى لها عشرات الألوف من نوادر المطبوعات ونفائس المخطوطات ، ولم تزل عامرة بعين اللّه سبحانه ، وقاها اللّه الشرور والآفات . وتوفّي رحمه اللّه في طهران يوم الجمعة 28 ربيع الثاني سنة 1390 ه ، وحمل إلى النجف الأشرف ، ودفن في مقبرةٍ خاصّة جنب مكتبته العامّة ، رحمه اللّه رحمة واسعة وحشره مع مواليه عليهم السلام . ودراسة جوانب حياة شيخنا رحمه اللّه تحتاج إلى وقتٍ طويل ومجلّد ضخم ، وقد كتب نجله البارّ صديقنا العزيز الشيخ رضا الأميني - حفظه اللّه « 1 » - دراسةً عن حياة والده في 127 صفحة ، طبعت بأول الطبعة الرابعة من كتاب الغدير ، وهناك كتاب « يادنامه علّامه أميني » في ذكرى الشيخ الأميني رحمه اللّه طبع في طهران بالفارسية ، وهو مجموعة مقالات للأساتذة والكتّاب القديرين ، وذلك بجهود الأستاذين الدكتور السيد جعفر شهيدي والأستاذ محمد رضا حكيمي ، وصدر سنة 1403 ه في قرابة 600 صفحة . « 2 »
هامش
( 1 ) . وممّا يؤسفنا أنّنا ونحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على تحقيق هذا الكتاب المستطاب ، بلَغَنا نبأ وفاة نجل المؤلّف ، فضيلة الشيخ رضا الأمينيّ ، الذي كان ملازماً لوالده المقدّس في حلّه وترحاله ، وكم له رحمه اللّه تعالى من علاقةٍ وطيدة وصداقةٍ موثوقةِ العرى مع سيّدنا الوالد طيّب اللّه ثراه ، ولا يسعنا في هذا المجال إلّا أن نتضرّع إلى اللّه بواسع رحمته ونسأله أن يدخله فسيح جنّته . ( 2 ) . الغدير في التراث الإسلامي : 174 - 177 .