تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
الناضر في حلّةٍ ضافيةٍ من إهابه ليكون من مصاديق قول الشاعر القديم : « وَكَم مِن صَغيرٍ لاحَظَته عِنايَةٌ مِنَ اللّهِ فَاحتاجَت إلَيهِ الأكابِر » وكما حكى والدنا المحقّق السيّد عبد العزيز الطباطبائي ، كان يرى الأمينيُّ رحمه اللّه لتأليفه هذا أهميّةً خاصّة وكان الكتاب لفترة زمنيّةٍ مفقوداً ، ووجد بعد ذلك بمنّ اللّه وكرمه . « 1 » وقيل إنّه في أثناء تأليف كتابه هذا خطر بباله الشريف تأليف موسوعةٍ حول الغدير وحقانيّة مولانا أمير المؤمنين . هذا وسنعرِض إلى التعريف بالكتاب بعد ذكر ترجمةٍ موجزةٍ للمؤلّف .

لمحة يسيرة عن حياة المؤلف

لا أجد فيَّ حاجةً إلى التعريف بالعلّامة الأمينيّ ، فهو طاب ثراه أشهر من أن يعرَّف ، ولن أزيد في هذا المجال على ما نمّقه سيّدنا الوالد المحقّق الفقيد السيّد عبد العزيز الطباطبائي قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه ، حين تطرّق لذكر كتاب الغدير ، وترجم لصاحبه في كتابه « الغدير في التراث الإسلامي » بما هذا نصُّه ، قال : شيخنا الحجّة العلّامة الفذّ المحقّق البارع آية التتبع والتنقيب ، الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني التبريزي النجفي ( 1320 - 1390 ه ) « 2 » .
هامش
( 1 ) . المحقّق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى : 1181 . ( 2 ) . أقول هنا ما قاله شيخنا صاحب الذريعة - قدّس اللّه نفسه - في نقباء البشر 2 / 543 عندما أراد أن يترجم لأستاذه العلّامة المحدّث النوري رحمه اللّه فقال : « ارتعش القلم بيدي عندما كتبت هذا الاسم ، واستوقفني الفكر عندما رأيت نفسي عازماً على ترجمة أستاذي الأميني وتمثّل لي بهيئته المعهودة بعد أن مضى على فراقنا أكثر من عشرين سنة ، فخشعت إجلالًا لمقامه ، ودهشت هيبة له ؛ ولا غرابة ، فلو كان المترجَم له غيره لهان الأمر ، ولكن كيف وهو من أولئك الأبطال غير المحدودة حياتهم وأعمالهم . أما شخصيّة كهذه الشخصية الرحبة العريضة فمن الصعب جدّاً أن يتحمّل المؤرّخ الأمين وزر الحديث عنها ، ولا أرى مبرّراً في موقفي هذا سوى الاعتراف بالقصور » .