تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

التعريف بالكتاب في سطور

المقاصد العليّة في المطالب السنيّة كتابٌ يشتمل على بحوثٍ ضافيةٍ في تفسير وتحليل آياتٍ من كلام اللّه سبحانه وتعالى تهمّ في آياته تعالى وهي محلّ عنايةٍ للباحثين في عقائد الدين السابرين لأسرار آياته والمتدبّرين لها ، ومدار اهتمامٍ للمفسّرين . وقد رتّب المؤلّف كتابه هذا في مطالبَ أربعةٍ مستقلّة ، والكتاب مشحونٌ بالروايات وأحاديث أهل البيت عليهم السلام قد استند المؤلّف إليها في تفسير الآيات الشريفة وتأويلها وفي إثبات مقصوده ومدّعاه . كذلك زيّنه بالأبيات الشعريّة من عربيةٍ وفارسية ، وأقوال العلماء الأفذاذ تأييداً للمطالب المذكورة فيه . وأهمّ أجزاء الكتاب وأكثرها تفصيلًا هو الفصل الثالث منه ( المطلب الثالث ) الذي عقده المؤلّف في تفسير الآية 172 من سورة الأعراف المعروفة بآية الذرّ أو آية ألَست ، فأتى المؤلف رحمه اللّه في تفسير هذه الآية بمطالب بديعة وتفاصيل لم يسبقه أحدٌ إليها . ولهذا قد غلب عنوان هذا الفصل على عنوان الكتاب ، فتارةً يذكر الكتاب ذيل عنوان « كتاب في عالم الذرّ » أو « في تفسير آية الذرّ » أو ما شابه هذا المعنى . كذا ذكره شيخ المفهرسين الشيخ آقابزرگ الطهراني في الذريعة ، قال : ( 1357 ) تفسير آية
« وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
من سورة الأعراف - آية 171 ( كذا ) للشيخ المعاصر الحاج ميرزا عبد الحسين الأميني التبريزي مؤلف « شهداء الفضيلة » . بدأ فيه بمقدّمةٍ علميّة مسلَّمةٍ ثمّ تكلّم عن عالم الذرّ وإثبات الميثاق الأوّل بدلالة آيات الكتاب البالغة إلى تسع عشرة ، والأحاديث الشريفة البالغة مائة وثلاثين حديثاً ويوصف أربعون منها بالصحّة - الاصطلاحية - وأردفها بأقوال العلماء الكمّل ، وختمها بأشعار الأدباء العارفين ، تبلغ مائة وخمسين صفحة . « 1 »
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 4 / 323 .