تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقاصد العلية في المطالب السنية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) أوّل من عبد اللّه ، وأوّل من أنكر أن يكون له ولدٌ أو شريكٌ ، ثمّ نحن بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ثمّ أودعنا بعد ذلك صلب آدم ( عليه السلام ) فما زال ذلك النور ينتقل من الأصلاب والأرحام من صلبٍ إلى صلبٍ ، ولا استقرَّ في صلبٍ إلا تبين عن الذي انتقل منه انتقالها ، وشرف الذي استقرَّ فيه ، حتّى صار في عبد المطلب ، فوقع بأمِّ عبد اللّه فاطمة فافترق النور جزئين : جزءٌ في عبد اللّه ، وجزءٌ في أبي طالب ، فذلك قوله تعالى :
« وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »
« 1 » ، يعني في أصلاب النبيّين وأرحام نسائه . فعلى هذا أجرانا اللّه تعالى في الأصلاب والأرحام حتّى أجرانا في أوان عصرنا وزماننا ، فمن زعم أنّا لسنا ممّن جرى في الأصلاب والأرحام وولدنا الآباء والأمّهات فقد كذب » « 2 » .

الحديث السادس :

في « غاية المرام » نقلًا عن كتاب « النصوص على الأئمة الاثني عشر » للشيخ الثقة الأجلّ ابن بابويه ، قال : « أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن أحمد ابن يعقوب بن نصر الأنباري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق ، قال : حدثنا عبد اللّه ابن شعيب ، قال : حدّثنا محمد بن زياد التميمي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدّثنا عمران بن داود ، قال : حدّثنا محمد بن الحنفية ، قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) يقول : قال اللّه تبارك وتعالى : لأعذبنَّ كلّ رعيّةٍ دانت بطاعة إمامٍ ليس منّي وإن كانت الرعيّة في نفسها برّة ، ولأرحمنَّ كلّ رعيةٍ دانت بإمامٍ عادلٍ منّي وإن كانت الرعيّة في نفسها غير برّةٍ ولا تقيّة . ثمّ قال : يا علي ! أنت الإمام والخليفة بعدي ، حربك حربي وسلمك سلمي ، وأنت أبو سبطيَّ ، وزوج ابنتي ، من ذريّتك الأئمة المطهّرون ، فأنا سيّد الأنبياء وأنت سيّد الأوصياء ،
هامش
( 1 ) . الشعراء : 219 . ( 2 ) . غاية المرام : 1 / 40 ، معالم الزلفى : 3 / 16 ح 1 ، وفي بحار الأنوار : 25 / 17 .