عليهما السلام : أيّ شيءٍ كنتم قبل أن يخلق اللّه آدم ؟
قال : كنّا أشباح نورٍ ندور حولَ العرش فنعلّم الملائكة التسبيح والتهليل والتمجيد » . « 1 »
الحديث الرابع :
في إرشاد الديلميّ بإسناده مرفوعاً عن محمد بن زيادٍ قال : « سأل ابن مهران عبداللّه بن عباس عن تفسير قوله تعالى :
« وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ »
« 2 » ، قال : كنّا عند رسول اللّه فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فلمّا رآه النبي صلّى عليه وآله وسلّم تبسّم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه اللّه قبل أبيه بأربعين ألف عامٍ !
فقلت : يا رسول اللّه ! كان الابن قبل الأب ؟ !
فقال : نعم ، إنّ اللّه تعالى خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة ، خلق نورا قسّمه نصفين ، فخلقني من نصفه وخلق عليّا من النصف الآخر قبل الأشياء ، فنورها من نوري ونور علي ، ثمّ جعلنا عن يمين العرش ثمّ خلق الملائكة فسبّحنا فسبَّحت الملائكة ، فهلَّلْنا فهلَّلَت الملائكة ، وكبَّرنا فكبَّرت الملائكة وكان ذلك من تعليمي وتعليم عليّ ، وكان ذلك في علم اللّه السابق أنّ الملائكة تتعلّم منّا التسبيح والتهليل ، وكلّ شيءٍ يسبّح اللّه ويكبّره ويهلّله بتعليمي وتعليم عليٍّ عليه السلام . . . » الحديث .
أقول : ورواه بطوله العلامة شرف الدين النجفي في « تأويل الآيات » على ما نقل في « كنز الفؤاد » المنتخب من تأويل الآيات . « 3 »
الحديث الخامس :
في « غاية المرام » و « معالم الزلفى » للسيد الأجلّ البحراني ، عن محمد بن خالد الطيالسي ومحمد بن عيسى بن عبيد بإسنادهما عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر محمّد بن
هامش
( 1 ) . رواه الصدوق في علل الشرائع : 1 / 23 وقال : ولهذا تأويلٌ دقيقٌ ليس هذا مكان شرحه وقد بينّاه في غيره .
وأورده المجلسيُّ في بحار الأنوار : 57 / 311 .
( 2 ) . الصافات : 165 - 166 .
( 3 ) . تأويل الآيات الظاهرة : 2 / 501 ، وعنه وعن كنزالفوائد رواه المجلسيُّ في بحار الأنوار : 24 / 88 .