وأنا وأنت من شجرةٍ واحدةٍ ، ولولانا لم يخلق اللّه الجنّة ولا النار ولا الأنبياء ولا الملائكة .
قال : قلت : يا رسول اللّه ! فنحن أفضل من الملائكة ؟
قال : يا علي ! نحن خير خليقة اللّه على بسيط الأرض ، وخيرٌ من الملائكة المقرَّبين ، وكيف لا نكون خيراً منهم وقد سبقناهم إلى معرفة اللّه وتوحيده ؟ فبنا عرفوا اللّه ، وبنا عبدوا اللّه ، وبنا اهتدوا السبيل إلى معرفة اللّه . يا علي ! أنت منّي وأنا منك ، وأنت أخي ووزيري . . . » الحديث « 1 » .
الحديث السابع :
وفي الكتاب نقلًا عن تفسير الثقة العدل محمّد بن العباس بن ماهيار صاحب التفسير في ( ما نزل في القرآن في أهل البيت ) قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن يونس الحنفي اليماني ، عن داود بن سليمان المروزي ، عن الربيع بن عبد اللّه الهاشمي ، عن أشياخ من آل علي بن أبي طالب قالوا :
قال علي ( عليه السلام ) في بعض خطبه : « إنّا آل محمّدٍ كنّا أنواراً حولَ العرش ، فأمرنا اللّه تعالى بالتسبيح فسبَّحنا وسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، ثمّ أهبطنا إلى الأرض فأمرنا بالتسبيح فسبَّحنا فسبَّح أهل الأرض بتسبيحنا ف
« إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ »
» « 2 » .
أقول : وذكر الحديث في « كنز الفوائد » نقلًا عن الثقة الثبت ابن ماهيار .
الحديث الثامن :
في « كنز الفوائد » عن أبي جعفر محمد بن بابويه قدّس سرُّه ، عن عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب ، عن أبي الحسن محمد بن عمار ، عن إسماعيل بن ثوية ، عن زياد بن عبد اللّه البكائي ، عن سليمان الأعمش ، عن أبي سعيد الخدري قال :
« كنّا جلوساً عند رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إذ أقبل إليه رجلٌ فقال : يا رسول اللّه ! أخبرني عن قول اللّه عزَّ وجلَّ لإبليس :
« أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ »
،
هامش
( 1 ) . غاية المرام : 1 / 46 ، ورواه الخزاز القمي في كفاية الأثر : 157 ، والمجلسي في البحار : 36 / 337 عن الكفاية وفي : 26 / 349 عن المحتضر للحلّي .
( 2 ) . غاية المرام : 1 / 47 .