مقدّمة المحقق
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي أنزل الكتاب هدىً ورحمةً لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد ، وأودعه من أسرار الحكم ودقائق المقاصد العليّة ما لا يحاط له بحصرٍ ولا تحديد ، وأقام عليه من دلائل الإعجاز وشواهد الامتياز في الإطناب والإيجاز ما أخرس مصاقع البلغاء ومدارهَ الفصحاء حتّى أذعن له منهم كلُّ مكابرٍ وعنيد ، فهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل العزيز الحميد ، والصلاة والسلام على حبيبه ومصطفاه الداعي إلى توحيد الكلمة وكلمة التوحيد ، وعلى آله أئمة الحَفّ ، وولاة الأمر الداعين إلى مهيَع الصواب والنهجِ السديد .
وأمّا بعد ؛ فهذا كتاب « المقاصد العليّة في المطالب السنيّة » من رشحات يراع عالمٍ فذّ من عباقرة البشر في القرن الرابع عشر ، العلّامة الكبير الحجّة المجاهد الشيخ عبد الحسين الأمينيّ النجفيّ صاحب كتاب الغدير طيّب اللّه رمسَه الشريف ، لم يزل في زوايا الخبايا ولم ير النور لحدّ الآن ، كتبه رحمه اللّه في إبّان شرخِ شبابه ، وقبل تأليفه كتاب الغدير ؛ معرباً عن المواهب الواعدة التي منّ بها المولى تبارك وتعالى على مصنّفه ، وهو لمّا يزل من شبابه