وفي حديثٍ آخر رواه عمّار عن أمير المؤمنين عليه السلام : « وأنا الأسماء الحسنى والكلمات العليا » .
وفي زيارة أمير المؤمنين عليه السلام المخصوصة ليوم ولادة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المرويّة عن الصادق عليه السّلام ، ذكرها السيّد والمفيد والشهيد وغيرهم رضوان اللّه عليهم :
« السلام على اسم اللّه الرَضي ووجهه المضيء » . « 1 »
وفي زيارته المطلقة : « السلام على اسم اللّه الرضي « 2 » . السلام على وجه اللّه المضيء ، السلام على حبيب اللّه العلي » . « 3 »
فالإنسان الكامل الفعلي باعتبار كونه صورةً لِلَفظة اللّه المندرجة تحتها الأسماء الحسنى ، وكون حقيقته محتويةً لحقائق الأسماء بتمامها ولحاظ جامعيّته معاني الأسماء بأسرها وحقيقتها هو الأسماء الحسنى لدى الحقيقة . فهو بوحدته وانفراده سمةٌ وعلامةٌ يفيد ما تفيده الأسماء بأسرها لفظيّة وغيرها من الدلالة والمعرفيّة إلى اللّه . ومن هنا روي عنهم كثيراً : « بِنا عبِدَ اللّه ، وبنا عرِفَ اللّه ، وبِنا وحّدَ اللّه ، ولولا نحن ما عبدَ اللّه » ! « 4 »
[
الإمام هو كلمة اللّه
] فالإنسان الكامل لدى الحقيقة بمنزلة الأسماء الحسنى اللفظيّة التي بها يدعى اللّه ، وبها يعرَف ، وبها يعبَد ، وبها يوحَّد . ومن هنا يعبَّر عنه تارةً ب - « الأسماء الحسنى » كما سمعت ، وتارةً ب - « الكلمات » كما ورد في الرواية العلويّة عليه السّلام : الإمام كلمة اللّه ! « 5 »
وفي روايةٍ أخرى عنه عليه السلام : « نَزِّلونا عن الربوبيّة ثمّ قولوا في فضلنا ما استطعتم !
هامش
( 1 ) . السيد ابن طاووس في اقبال الأعمال : 3 / 133 ، والشهيد الأوّل في المزار : 94 . وذكره ابن المشهدي في المزار :
ص 209 والثقفي في الغارات : 2 / 849 .
( 2 ) . وفي الأصل : ووجهه العلي كما ورد في بحار الأنوار . وما أثبتناه مطابقاً للمزار والمصباح .
( 3 ) . بحار الأنوار : 97 / 302 . المزار لابن المشهدي : ص 254 ح 5 العبارة في ص 257 . مصباح الزائر : 150 .
( 4 ) . الكافي : 1 / 145 ح 10 . توضيح ذلك في شرح أصول الكافي للمازندراني : 4 / 227 . بحار الأنوار : 23 / 102 ح 8 عن البصائر وكذا في : 108 / 372 .
( 5 ) . بحار الأنوار : 25 / 169 عن مشارق أنوار اليقين للبرسي ، بإسناده عن طارق بن شهاب .