ولا مقرب إلّا بصدغ مليحة * ولا جور إلّا في ولاية ساق
وترجمه المحبّي في خلاصة الأثر ( 2 / 376 ) وذكر كلمة الخفاجي مع زيادة : له الدرّ المنظّم ، وبديعيّة وشرحها ، طبعت مع ديوانه كما مرّ في ترجمة صفيّ الدين الحلّي ، توفّي سنة ألف وخمس ، وللقارئ عرفان مذهبه ممّا ذكرناه من شعره ، وميزانه في الشعر قوّة وضعفا كما ترى ، وله قصيدة يمدح بها النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستهلّها :
ما لي أراك أهمت هامه * أذكرت إلفك في تهامه
أم رام قلبك ريم رامه * للّقا فلم يبلغ مرامه
أم فوق أفنان الريا * ض شجاك تفنين الحمامة
إلى أن قال في المديح :
ختم الإله ببعثه * بعثا وفضّ به ختامه
فهو البداية والنها * ية والكفاية في القيامة
وبه الوقاية والهدا * ية والعناية والزعامة
فببابه لذ خاضعا * متذلّلا تلق الكرامة
وأفض دموعك سائلا * متوسّلا تكف الملامه
وأنخ قلوصك في حما * ه ترى النجاة من المضامه
وبذا الجناب فقم وقل * يا من حوى كلّ الفخامه
أنت الذي بالجود أخجل * ت الزواخر والغمامة
أنت الذي في الحشر يقب * ل ربّنا فينا كلامه
أنت الذي لولاك ما * ذكر العقيق ولا تهامه
أنت الذي لولاك ما اش * تاق المشوق لأرض رامه
أنت الذي لولاك ما * ركب الحجاز سرى وسامه
أنت الذي من لمس كفّك * قد كفى العافي سقامه
فيما حويت من الجمال * بوجهك الحاوي قسامه
القصيدة ( 66 ) بيتا