أضاء الدّجى نورها حين لاح * بوجه سبى حسن كلّ الملاح
أزلنا الهموم بذات الوضاح * سقتنا إلى حين بان الصباح
وفرّ الدّجى من ضياها فرارا * فيا ظبية طال يا للرجال
نعمنا بها في لذيذ الوصال * ففرّ وقد صحّ فيه المثال
كما فرّ جيش العدا بالنزال * عن الطهر حيدرة حين غارا
إمام البريّة أصل الأصول * شفيع الأنام بيوم مهول
فتى حبّه اللّه ثم الرسول * وصيّ النبيّ وزوج البتول
حوى في الزمان الندى والفخارا * فيا ويح من لم ينل مرّة
لمن فاق بدر السما غرّة * فطوبى لمن زاره مرّة
فيا راكبا يمتطي حرّة * تبيد السهول وتفري القفارا
إذا شئت ترضي إله السما * وتهدى إلى الرشد بعد العمى
وتسقى من الحوض يوم الظما * إذا ما انتهى السير نحو الحمى
وجئت من البعد تلك الديارا * وقابلت مثوى عليّ الولي
وأظهرت حبّ الصراط السوي * وشاهدت حبل الإله القوي
وواجهت بعد سراك الغري * فلا تذق النوم إلّا غرارا
فحطّ الرحال بذاك المحل * وعن أرضه قدما لا تزل
وكن لسما قبره مستهل * وقف وقفه البائس المستذل
وسر في الغمار وشمّ الغبارا * فإن طعت ربّ السما فارضه
فحبّ الأئمّة من فرضه * وضاعف ثوابك من فرضه
وعفّر خدودك في أرضه * وقل يارعى اللّه مغناك دارا
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 323
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٢٣