أبرزته شمسا محا غيهب الشر * ك ومنها استضاء كلّ ضياء
وبميلاده بدت معجزات * فرأى المشركون هول المرائي
أطفئت نارهم ليعلم أن قد * جاء من كفرهم به في انطفاء
أيّ نار ترى وبالنور لاحت * دور بصرى لمن بمكة رائي
وبكسر الإيوان قد آن جبر * وانكسار للدين والأعداء
وأكبّت أوثانهم فأحسّوا * بمبادي الوبال والأوباء
وعيون سيلت بساوة ساوت * حيث غيضت مقعّر الغبراء
يا لها ليلة لنا أسفرت عن * بدر تمّ محا دجى الظلماء
ليلة شرّفت على كلّ يوم * إذ هبطنا مشرّف الشرفاء
إلى أن قال فيها :
وبصدّيقك الصدوق الذي حا * ز بسبق التصديق فضل ابتداء « 1 »
الرفيق الرفيق بالغار والوا * قيك فيه من حيّة رقطاء « 2 »
المواسيك بالذي ملكت يم * ناه صدر الأئمّة الخلفاء « 3 »
الإمام الذي حمى بيضة الد * ين بإحياء سنّة بيضاء « 4 »
هامش
( 1 ) مرّ في الجزء الثاني : ص 312 أنّ الصدّيق حقّا هو سيّدنا أمير المؤمنين بتلقيب من النبي الأعظم وحيا من اللّه تعالى . وبينّا في الجزء الثالث : ص 240 أنّ أبا بكر لم يحز فضل السبق إلى الإيمان .
( المؤلّف )
( 2 ) أسلفنا في الجزء الثامن : ص 41 - 46 : أنّ حديث الحيّة مكذوب مفترى وأنّ حياة الفضائل لا تثبت بالحيّات . ( المؤلّف )
( 3 ) سبق منا القول الفصل حول ما ملكت يمنى أبي بكر وما أنفقه في سبيل الدعوة الإسلامية . راجع الجزء الثامن : ص 50 - 60 الطبعة الأولى [ ص 75 - 88 من هذه الطبعة ] . ( المؤلّف )
( 4 ) عرفت في الجزء السابع : ص 108 - 120 مبلغا من عرفانه السنّة ، وكيف كان يحيي ما لا يعرف وفي لسانه قوله : لئن أخذتموني بسنّة نبيكّم لا أطيقها ! ( المؤلّف )