لم يمله عن التقى زخرف اللهو * ولا مال قطّ للأهواء
بتّ زهدا طلاق دنياه * ما غرّ بأمّ الغرور بالإغراء
الحسيب النسيب أوّل لاق * من ثنيّات نسبة الأقرباء
الوزير المشير بالصوب في الحر * ب الذي قد علا على الجوزاء « 1 »
وكفاه حديث من كنت مولا * ه فخارا ناهيك ذا من ثناء
أخذنا هذه الأبيات من قصيدة شاعرنا الحميدي البالغة ( 337 ) بيتا يمدح بها النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أسماها : الدرّ المنظّم في مدح النبيّ الأعظم ، طبع ببولاق سنة ( 1313 ) ضمن ديوانه في ( 149 ) صحيفة توجد من ( ص 5 - 22 ) .
الشاعر
زين الدين عبد الرحمن بن أحمد « 2 » بن عليّ الحميديّ ، شيخ أهل الوراقة بمصر ، أثنى عليه الشهاب الخفاجي في ريحانة الألباء « 3 » ( ص 270 ) بقوله : كان أديبا تفتّحت بصبا اللطف أنوار شمائله ، ورقت على منابر الآداب خطباء بلابله ، إذا صدحت بلابل معانيه ، وتبرّجت حدائق معاليه ، جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ، نظم في جيد الدهر جمانه ، وسلّم إلى يد الشرف عنانه ، خاطرا في رداء مجد ذي حواش وبطانه ، ناثرا فرائد بيان ، وينثرها اللسان فتودع حقاق الآذان ، وله في الطبّ يد مسيحيّة تحيي ميت الأمراض ، وتبدّل جواهر الجواهر بالأعراض .
مبارك الطلعة ميمونها * لكن على الحفّار والغاسل
وديوان شعره شائع ، ذائع ، ولمّا نظم بديعيّته أرسلها إليّ فنظرت فيها في أوائل الصبا تنافس على أرجه وقد فاح مسك الليل وكافور الصباح .
هامش
( 1 ) الصوب : الصواب . ( المؤلّف )
( 2 ) في ريحانة الأدب وخلاصة الأثر : محمد ، بدل أحمد . ( المؤلّف )
( 3 ) ريحانة الألباء : 2 / 114 رقم 112 .