حسن محسن رؤوف رحيم * خاتم الرسل صفوة الأصفياء
أعبد العابدين برّ كريم * منه كانت مكارم الكرماء
رحمة اللّه للخلائق طرّا * فبه منه رحمة الرحماء
أعذب الخلق منطقا أصدق النّاس * مقالا ما فاه بالفحشاء
أعرف العارفين أخوف خلق * اللّه منه في جهره والخفاء
كلّ ما في الوجود من أجله أو * جد لا تفتقر إلى استثناء
أكمل الكاملين كلّ كمال * منه فضلا سرى إلى الفضلاء
فبه آدم تعلّم ما لم * يدره غيره من الأسماء
وبه في السفين نجّي نوح * ونجا يونس من الغمّاء
حرّ نار الخليل قد صار بردا * إذ به كان حالة الإلقاء
أيّ حرّ يقوى بمن كانت ال * سحب له في الهجير أقوى وقاء
كشف الضرّ منه عن جسم أيّو * ب وأوتي ضعفا من الآلاء
وبه قد علا لإدريس شأن * والذبيحان أنقذا بالفداء
منه سرّ سرى لعيسى فأحيا * دارسا مذ دعاه بعد البلاء
وكذا أكمها وأبرص أبرا * فشفى ذا وذاك أوفى شفاء
هو من قبل كلّ خلق نبيّ * لا تقف عند حدّ طين وماء
كان نور الإله إذ ذاك فاستو * دع ضمنا بمبدأ الآباء
فتلقّاه من شريف شريف * من لدن آدم ومن حوّاء
مودع في كرائم من كرام * عن سفاح تنزّهوا وخناء
فأتى الفخر منه آمنة إذ * كان منها له أجلّ وعاء
حملته فلم تجد منه ثقلا * حال حمل كما يرى بالنساء
فهنيئا به لها إذ بخير ال * خلق جاءت وسيّد الأنبياء
وضعته فكان في الوضع رفع * وارتفاع للحقّ والأهواء
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 316
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣١٦