ما أحل الله ، لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له رياسة التي قد شقى من اجلها ، فاؤلئك
الذين غضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم عذابا مهينا ولكن الرجل كل الرجل ،
نعم الرجل هو : الذي جعل هواه تبعا لامر الله ، وقواه مبذولة في رضاء الله ، يرى
الذل مع الحق أقرب إلى عز الأبد من العز في الباطل ويعلم ان قليل ما يحتمله ، من
ضرائها ، يؤديه إلى دوام النعيم في دار لا تبيد ولا تنفد ، وان كثير ما يلحقه من سرائها
ان اتبع هواه ، يؤديه إلى عذاب لا انقطاع له ولا يزول فذلكم الرجل نعم الرجل
فيه فتمسكوا وبسنته فاقتدوا والى ربكم فيه - 1 - فتوسلوا فإنه لا ترد له دعوة ولا تخيب
له طلبة .
تفسير العسكري 19 - عن علي بن الحسين عليهما السلام نحوه .
5500 - ( 5 ) يب 331 - الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن محمد
ابن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس ، فقرء القرآن ، فلا تقرأ واعتد بصلاته . 2 -
وتقدم في رواية خلف بن حماد ومرسلة فقيه ( 9 ) من باب عدم جواز الصلاة
خلف المخالف ، قوله عليه السلام : لا تصل خلف المجهول .
ويأتي في رواية ابن الربيع ( 20 ) من باب انه لا تجوز القراءة خلف من يقتدى
به ، قوله : فإن لم أكن أثق به أفأصلي خلفه واقرأ ؟ قال : لأصل قبله أو بعده قيل له
أفأصلي خلفه واجعلها تطوعا ؟ قال : لو قبل التطوع لقبلت الفريضة ، ولكن
اجعلها سبحة .
هامش
1 - به - ئل
2 - بقرائته - خ ل