لا اعرف ؟ فقال : لا تصل الا خلف من تثق بدينه الحديث .
5498 - ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام 14 - ولا تصل خلف أحد الا خلف رجلين :
أحدهما من تثق به وتدين بدينه وورعه ، وآخر من تتقى سيفه وسوطه وشره وبوائقه
وشنعته ، فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة .
5499 - ( 4 ) الاحتجاج 164 - عن الرضا عليه السلام أنه قال : قال علي بن
الحسين عليهما السلام إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه ، وتماوت - 1 - في منطقه ،
وتخاضع في حركاته ، فرويدا لا يغرنكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب
الحرام منها ، لضعف بنيته - 2 - ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدين فخا لها ، فهو
لا يزال يخيل - 3 - الناس بظاهره ، فان تمكن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعف
عن المال الحرام ، فرويدا لا يغرنكم فان شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من ينبو
عن المال الحرام ، وان كثر ويحمل نفسه على شوهاء - 4 - قبيحة ، فيأتي منها محرما ،
فإذا وجدتموه يعف عن ذلك ، فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا ما عقدة - 5 - عقله ، فما
أكثر من ترك ذلك اجمع ، ثم لا يرجع إلى عقل متين ، فيكون ما يفسده بجهله أكثر
مما يصلحه بعقله ، فإذا وجدتم عقله متينا ، فرويدا لا يغرنكم حتى تنظروا ، أمع هواه
يكون على عقله ؟ أم يكون مع عقله على هواه ، وكيف محبته للرياسات الباطلة ،
وزهده فيها ، فان في الناس من خسر الدنيا والآخرة ، يترك الدنيا للدنيا ، ويرى ان
لذة الرياسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة فيترك ذلك اجمع ،
طلبا للرياسة ، ( الباطلة - ئل ) " حتى إذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم ، فحسبه
جهنم ولبئس المهاد " فهو يخبط خبط عشواء ، يقوده أول باطل إلى أبعد غايات
الخسارة ، ويمد ربه بعد طلبه لما لا يقدر عليه في طغيانه ، فهو يحل ما حرم الله ويحرم
هامش
1 - تمارت - ئل
2 - قيمته خ - ئل
3 - يحيل - ئل خ
4 - شرها - ئل خ ل
5 - عقده - ئل