فضالة الأنصاري ، كلّ هؤلاء من البدريّين ، وفيهم حجر بن عدي راهب أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وثمّ البطل المجاهد مالك بن الحارث الأشتر النخعي ، والعابد الصالح محمد ابن أبي بكر .
وقبل هذه كلّها استبشاره بدم الإمام المقدّس ، الخليفة عليه وعلى الأمّة جمعاء مولانا أمير المؤمنين ، وسروره بذلك ، وعدّه ذلك من لطيف صنع اللّه .
وما ظنّك بمجرم يكون عنده دم الإمام السبط الزكيّ أبي محمد الحسن عليه السّلام بدسّ السمّ إليه ؟ ! وقد استبشر لمّا باء بإثمه ، وناء بجرمه ، فسيؤاخذ بما رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذه كلّها .
7 - من طريق أبي صالح عن معاوية مرفوعا : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة » .
المسند للإمام أحمد « 1 » ( 4 / 96 ) .
قال الأميني : هاهنا نسائل أنصار معاوية وأودّاءه عن أنّ أيّ موتة مات هو بها ؟ وعن أيّ إمام مات وفي عنقه بيعته ؟ ومن الذي اخترم الرجل وقد طوّقته ولايته ؟ وهل كان هناك إمام يجب طاعته وبيعته بالنصّ والإجماع غير مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام يوم بارزه وكاشفه ؟ وألقح دون مناوأته الحرب الزبون ، ونازعه في أمر الخلافة ، وخلع ربقة الإسلام من عنقه ، أو يوم استبشر بقتل الإمام عليه السّلام ، وهي الطامّة الكبرى ؟ والمصاب بها خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو يوم افتجعت به الصدّيقة الكبرى فاطمة بشظيّة قلبها الإمام السبط المجتبى بسمّ من معاوية مدسوس إليه ؟ فهل بايعه يومئذ وهو خليفة / الوقت بالجدارة والنصّ وإجماع لا يستهان به من بقايا رجال الحلّ والعقد ؟ أو أنّه ناوأه في الأمر وغدر به وكاده ؟ لمّا ظهر من أجناده الخور والفشل ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 61 ح 16434 .