تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
أخرجه مسلم في صحيحه « 1 » ( 6 / 21 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات ولا إمام له مات ميتة جاهليّة » . ذكره أبو جعفر الإسكافي في خلاصة نقض كتاب العثمانيّة للجاحظ ( ص 29 ) ، وذكره الهيثمي في المجمع ( 5 / 224 ، 225 ) بلفظ : « من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهليّة » . وبلفظ : « من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهليّة » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات وليس لإمام جماعة عليه طاعة مات ميتة جاهليّة » . أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 5 / 219 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أتاه من أميره ما يكرهه فليصبر ، فإنّ من خالف المسلمين قيد شبر ثم مات مات ميتة الجاهليّة » . شرح السير الكبير ( 1 / 113 ) . هذه حقيقة راهنة أثبتتها الصحاح والمسانيد فلا ندحة عن البخوع لمفادها ، ولا بتمّ إسلام مسلم إلّا بالنزول لمؤدّاها ، ولم يختلف في ذلك اثنان ، ولا أنّ أحدا خالجه في ذلك شكّ ، وهذا التعبير ينمّ عن سوء عاقبة من يموت بلا إمام ، وأنّه في منتأى عن أيّ / نجاح وفلاح ، فإنّ ميتة الجاهليّة إنّما هي شرّ ميتة ، ميتة كفر وإلحاد ، لكنّ هنا دقيقة لا بدّ من البحث عنها ، وهي أنّ الصدّيقة الطاهرة المطهّرة بنصّ الكتاب الكريم ، التي يغضب اللّه ورسوله لغضبها ويرضيان لرضاها ، ويؤذيهما ما يؤذيها ، قضت نحبها وليس في عنقها بيعة لمن زعموا أنّه خليفة الوقت ، ومثلها بعلها طيلة ستّة أشهر أيّام حياة حليلته ، كما جاء في الصحيحين وفيهما : كان لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة ، فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس « 2 » . قال القرطبي في المفهم :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 4 / 125 ح 55 كتاب الإمارة . ( 2 ) صحيح البخاري كتاب المغازي : 6 / 197 [ 4 / 1549 ح 3998 ] ، صحيح مسلم كتاب الجهاد : 5 / 154 [ 4 / 30 ح 52 ] . ( المؤلّف )