خازن المسلمين ، وجاء بالمفاتيح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال : أيّها الناس زعم عثمان أنّي خازن له ولأهل بيته وإنما كنت خازنا للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم ، ورمى بها فأخذها ودفعها إلى زيد بن ثابت . تاريخ اليعقوبي « 1 » ( 2 / 145 ) .
قال الأميني : يروى نظير هذه القضية كما يأتي لزيد بن أرقم وعبد اللّه بن مسعود ، ولعلّ هذه وقعت لغيرهم من الولاة على الصدقات أيضا ، واللّه العالم .
الحكم وما أدراك ما الحكم ؟ :
كان خصّاء يخصي الغنم « 2 » أحد جيران رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة من أولئك الأشدّاء عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المبالغين في إيذائه شاكلة أبي لهب كما قاله ابن هشام في سيرته « 3 » ( 2 / 25 ) ، وأخرج الطبراني « 4 » من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر قال : كان الحكم يجلس / عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا تكلّم اختلج ، فبصر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « كن « 5 » كذلك » فما زال يختلج حتى مات .
وفي لفظ مالك بن دينار : مرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحكم فجعل الحكم يغمز النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإصبعه فالتفت فرآه فقال : « اللّهمّ اجعل به وزغا » « 6 » فرجف مكانه وارتعش . وزاد الحلبي : بعد أن مكث شهرا مغشيّا عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 168 .
( 2 ) حياة الحيوان للدميري : 1 / 194 [ 1 / 276 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) السيرة النبوية : 2 / 57 .
( 4 ) المعجم الكبير : 3 / 214 ح 3167 .
( 5 ) كذا في الإصابة ، وفي المعجم الكبير : أنت .
( 6 ) الوزغ : الارتعاش والرعدة . ( المؤلّف )
( 7 ) الإصابة : 1 / 345 ، 346 [ رقم 1781 ] ، السيرة الحلبيّة : 1 / 337 [ 1 / 317 ] ، الفائق للزمخشري : 2 / 305 [ 4 / 57 - 58 ] تاج العروس : 6 / 35 . ( المؤلّف )