وقبل هذه كلّها سنّة اللّه في الذكر الحكيم حول الأموال مثل قوله تعالى :
1 -
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 1 » .
2 -
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 2 » .
3 -
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 3 » .
هذه سنّة اللّه وسنّة نبيّه غير أنّ الخليفة عثمان نسي ما في الكتاب العزيز ، وشذّ عمّا جاء به النبيّ الأقدس في الأموال ، وخالف سيرة من سبقه ، وتزحزح عن العدل والنصفة ، وقدّم أبناء بيته الساقط ، أثمار الشجرة الملعونة في كتاب اللّه ، رجال العيث والعبث ؛ والخمور والفجور ، من فاسق إلى لعين ؛ إلى حلّاف مهين همّاز مشّاء بنميم ، وفضّلهم على أعضاء الصحابة وعظماء الأمّة الصالحين ، وكان يهب من مال المسلمين لأحد من قرابته قناطير مقنطرة من الذهب والفضّة من دون أيّ كيل ووزن ، ويؤثرهم على من سواهم كائنا من كان من ذي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيرهم . ولم يكن يجرؤ أحد عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما كان يرى سيرته الخشنة مع أولئك القائمين بذلك الواجب ، ويشاهد فيهم من الهتك والتغريب والضرب بدرّة كانت أشدّ من الدرّة العمريّة « 4 » مشفوعة بالسوط والعصا « 5 » ، وإليك نبذة من سيرة الخليفة في الأموال :
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .
( 2 ) التوبة : 60 .
( 3 ) الحشر : 6 و 7 .
( 4 ) راجع محاضرة الأوائل للسكتواري : ص 169 . ( المؤلّف )
( 5 ) يأتي حديثه بعيد هذا . ( المؤلّف )