تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
إليه معاذ بثلث صدقة الناس ، فأنكر ذلك عمر وقال : لم أبعثك جابيا ولا آخذ جزية ، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردّها على فقرائهم . فقال معاذ : ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدا يأخذه منّي . الحديث « 1 » . ومن كتاب لمولانا أمير المؤمنين إلى قثم بن العبّاس يوم كان عامله على مكة : « وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة مصيبا به مواضع الفاقة والخلّات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسّمه فيمن قبلنا » نهج البلاغة « 2 » ( 2 / 128 ) . وقال عليه السّلام لعبد اللّه بن زمعة لمّا قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا : « إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنّما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظّهم ، وإلّا فجناة « 3 » أيديهم لا تكون لغير أفواههم » . نهج البلاغة « 4 » ( 4611 ) . ومن كلام له عليه السّلام : « إنّ القرآن أنزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسّمه على مستحقّيه ، / والخمس فوضعه اللّه حيث وضعه ، والصدقات فجعلها اللّه حيث جعلها » . راجع ما أسلفناه في ( 6 / 77 ) . وأتى عليّا أمير المؤمنين مال من أصبهان فقسّمه بسبعة أسباع ففضل رغيف فكسره بسبع [ كسر ] « 5 » فوضع على كلّ جزء كسرة ثمّ أقرع بين الناس أيّهم يأخذ أوّل « 6 » .
هامش
( 1 ) الأموال : ص 596 [ ص 710 ح 1912 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) نهج البلاغة : ص 457 كتاب 67 . ( 3 ) الجناة : ما يجنى من الشجر ، أي يقطف . ( 4 ) نهج البلاغة : ص 353 رقم 232 . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) سنن البيهقي : 6 / 348 . ( المؤلّف )