تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يقلّ الخير عليّ إذا حضر ويحزنني إذا غاب « 1 » ، فكانت منّي زلّة يوما فقلت له : اختلعت منك بكلّ شيء أملكه فقال : نعم . ففعلت ، فخاصم عمّي معاذ بن عفراء إلى عثمان فأجاز الخلع وأمره أن يأخذ عقاص رأسي فما دونه ، أو قالت : دون عقاص الرأس . وفي لفظ عن نافع : إنّه زوّج ابنة أخيه رجلا فخلعها ، فرفع ذلك إلى عثمان فأجازه فأمرها أن تعتدّ حيضة . وفي لفظ ابن ماجة من طريق عبادة بن الصامت : قالت - الربيع - : اختلعت من زوجي ثمّ جئت عثمان فسألت ما ذا عليّ من العدّة ؟ فقال : لا عدّة عليك إلّا أن يكون حديث عهد بك فتمكثين عنده حتى تحيضي حيضة . انتهى . قال الأميني :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 2 » نصّا من اللّه العزيز الحكيم من غير فرق بين أقسام الطلاق المنتزعة من شقاق الزوج والزوجة ، فإن كان الكره من قبل الزوج فحسب فالطلاق رجعي . أو من قبل الزوجة فقط فهو خلعي . أو منهما معا فمباراة . فليس لكلّ من هذه الأقسام حكم خاصّ في العدّة غير ما ثبت لجميعها بعموم الآية الكريمة المنتزع من الجمع المحلّى باللام - المطلّقات - وعلى هذا تطابقت فتاوى الصحابة والتابعين والعلماء من بعدهم وفي مقدّمهم أئمّة المذاهب الأربعة . قال ابن كثير في تفسيره ( 1 / 276 ) : مسألة : وذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهويه في رواية عنهما وهي المشهورة إلى أنّ المختلعة عدّتها عدّة المطلّقة بثلاثة قروء إن كانت ممّن تحيض ، وروي ذلك عن عمر وعليّ وابن عمر ، وبه يقول سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وعروة ، وسالم ، وأبو سلمة ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن شهاب ، والحسن ، والشعبي ، وإبراهيم النخعي ،
هامش
( 1 ) في المصدر : ويحرمني إذا غاب . ( 2 ) البقرة : 228 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 283 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)