خمسين » وذكره ابن كثير في تفسيره ( 1 / 476 ) وفيه : « إذا تعافت من نفاسها فاجلدها خمسين » . وذكره الشوكاني في نيل الأوطار « 1 » ( 7 / 292 ) باللفظ المذكور . وأخرجه « 2 » مسلم وأبو داود والترمذي وصحّحه وليس في لفظهم ( خمسين ) .
هب أنّ الخليفة نسيها لبعد العهد ، لكنّه هل نسي ما وقع بمطلع الأكمة منه على العهد العمري ؟ من جلده المحصنات من الإماء خمسين جلدة كما أخرجه الحفّاظ « 3 » ، أو أنّ الخليفة وقف على مغازي الآيات الكريمة ، ولم تذهب عليه السنّة النبويّة ، وكان على ذكر ممّا صدر على عهد عمر لكن أربكه حكم العبد ، لأنّه رأى الآية الكريمة نصّا في الإماء ، وكذلك نصوص الأحاديث ، ولم يهتد إلى اتّحاد الملاك بين العبيد والإماء / من المملوكيّة ، وهو الذي أصفق عليه أئمّة الحديث والتفسير كما في « 4 » كتاب الأم للشافعي ( 6 / 144 ) ، أحكام القرآن للجصّاص ( 2 / 206 ) ، سنن البيهقي ( 8 / 243 ) ، تفسير القرطبي ( 5 / 146 ، 12 / 159 ) ، تفسير البيضاوي ( 1 / 270 ) ، تيسير الوصول ( 2 / 4 ) ، فيض الإله المالك للبقاعي ( 2 / 311 ) ، فتح الباري ( 12 / 137 ) ، فتح القدير ( 1 / 416 ) ، تفسير الخازن ( 1 / 360 ) ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار ( 7 / 292 ) : لا قائل بالفرق بين الأمة والعبد كما حكى ذلك صاحب البحر « 5 » .
أو أنّ الخليفة حسب أنّ ولد الزانية لا بدّ وأن يكون للزاني ، ولم يشعر بمقاربة
هامش
( 1 ) نيل الأوطار : 7 / 136 .
( 2 ) صحيح مسلم : 3 / 537 ح 34 كتاب الحدود ، سنن أبي داود : 4 / 161 ح 4473 ، سنن الترمذي :
4 / 37 ح 1441 .
( 3 ) موطّأ مالك : 2 / 170 [ 2 / 827 ح 16 ] ، سنن البيهقي : 8 / 242 ، تفسير ابن كثير : 1 / 476 ، كنز العمّال : 3 / 86 [ 5 / 414 ح 13468 ] . ( المؤلّف )
( 4 ) كتاب الأم للشافعي : 6 / 155 ، أحكام القرآن : 2 / 169 ، الجامع لأحكام القرآن : 5 / 96 ، 12 / 107 ، تفسير البيضاوي : 1 / 210 ، تيسير الوصول : 2 / 7 ، فتح الباري : 12 / 165 ، فتح القدير : 1 / 452 ، تفسير الخازن : 1 / 346 ، نيل الأوطار : 7 / 136 .
( 5 ) هو أحمد بن يحيى بن المرتضى المتوفى سنة 840 ه في البحر الزخار : 6 / 143 .