تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الفقهاء وروايتها بمشهد منهم ومرأى لما عدلوا عنها على بكرة أبيهم إلى عموم الكتاب ولما تركوها متدهورة في هوّة الإهمال . وعلى الباحث أن ينظر نظرة عميقة إلى قول ابن عمر وقد كان في المسألة أوّلا مصافقا في رأيه الكتاب ومن عمل به من الصحابة وعدّ في عدادهم ، ثمّ لمحض أن بلغه رأي الخليفة المجرّد عن الحجّة عدل عن فتواه فقال : عثمان خيرنا وأعلمنا . أو قال : أكبرنا وأعلمنا . هكذا فليكن المجتهدون ، وهكذا فلتصدر الفتاوى .

- 18 - رأي الخليفة في امرأة المفقود

أخرج مالك من طريق سعيد بن المسيب أنّ عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه قال : أيّما امرأة فقدت زوجها فلم تدر أين هو فإنّها تنتظر أربع سنين ، ثمّ تنتظر أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ تحلّ . وقضى بذلك عثمان بن عفّان بعد عمر . وأخرج أبو عبيد بلفظ : إنّ عمر وعثمان رضى اللّه عنه قالا : امرأة المفقود تربّص أربع سنين ، ثمّ تعتدّ أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ تنكح . وفي لفظ الشيباني : إنّ عمر رضى اللّه عنه أجّل امرأة المفقود أربع سنين . وفي لفظ شعبة من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قضى عمر رضى اللّه عنه في المفقود تربّص امرأته أربع سنين ثمّ يطلّقها وليّ زوجها ، ثمّ تربّص بعد ذلك أربعة أشهر وعشرا ثمّ تزوّج . ومن طريق ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر رضى اللّه عنه في امرأة المفقود قال : إن جاء زوجها وقد تزوّجت خيّر بين امرأته وبين صداقها ، فإن اختار الصداق كان على زوجها الآخر ، وإن اختار امرأته اعتدّت حتى تحلّ ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل وكان لها من زوجها الآخر مهرها بما استحلّ من فرجها . قال ابن شهاب : وقضى بذلك عثمان بعد عمر رضى اللّه عنهما .