تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قال الأميني : الوليد هو هذا الذي تسمع حديثه وسنوقفك في هذا الجزء والأجزاء الآتية إن شاء اللّه على حقيقته حتى كأنّك مطلّ عليه من أمم ، تراه يشرب الخمر ، ويقيء في محرابه ، ويزيد في الصلاة من سورة السكر ، وينتزع خاتمه من يده فلا يشعر به من شدّة الثمل ، وقد عرّفه اللّه تعالى قبل يومه هذا بقوله عزّ من قائل
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
سورة السجدة : ( 18 ) « 1 » . وبقوله
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 2 » . وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب « 3 » ( 2 / 620 ) : لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أنّ قوله عزّ وجلّ
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
نزلت في الوليد . وحكاها عنه ابن الأثير في أسد الغابة « 4 » ( 5 / 90 ) . فهل من الممكن أن يحوز مثله حنكة الولاية عن إمام المسلمين ؟ فيحتنك النفوس ويستحوذ على الأموال ، ويستولي على النواميس والأعراض ، وتؤخذ منه الأحكام وتلقى إليه أزمّة البسط والقبض في حاضرة المسلمين ، ويؤمّهم على الجمعة والجماعة ؟ هل هذا شيء يكون في الشريعة ؟ أعزب عنّي واسأل الخليفة الذي ولّاه وزبر الشهود عليه وتوعّدهم أو ضربهم بسوطه . وهب أنّ الولاية سبقت منه لكنّ الحدّ الذي ثبت موجبه وليم على تعطيله ما وجه إرجائه إلى حين إدخال الرجل في البيت مجلّلا بجبّة حبر وقاية له عن ألم السياط ؟ ثمّ من دخل عليه ليحدّه دافعه المحدود بغضب الخليفة وقطع رحمه ، فهل كان
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثاني صفحة 42 الطبعة الأولى و 46 الطبعة الثانية . ( المؤلّف ) ( 2 ) الحجرات : 6 . ( 3 ) الاستيعاب : القسم الرابع / 1553 رقم 2721 . ( 4 ) أسد الغابة : 5 / 451 رقم 5468 .