أوصي بنصر نبيّ الخير أربعة * ابني عليّا وشيخ القوم عبّاسا
وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا أن تذودا دونه الناسا
كونوا فداء لكم أمّي وما ولدت * في نصر أحمد دون الناس أتراسا « 1 »
- 2 - ما ناء به من عمل بارّ وقول مشكور
أمّا ما ناء به سيّد الأباطح أبو طالب سلام اللّه عليه من عمل بارّ وسعي مشكور في نصرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكلاءته والذبّ عنه والدعوة إليه وإلى دينه الحنيف منذ بدء البعثة إلى أن لفظ أبو طالب نفسه الأخير ، وقد تخلّل ذلك جمل من القول كلّها نصوص على إسلامه الصحيح ، وإيمانه الخالص ، وخضوعه للرسالة الإلهيّة ، فإلى الملتقى . روى القوم :
[ 1 - استصحاب أبي طالب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الشام ]
1 - قال ابن إسحاق : إنّ أبا طالب خرج في ركب إلى الشام تاجرا ، فلمّا تهيّأ للرحيل وأجمع السير هبّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذ بزمام ناقته وقال : يا عمّ إلى من تكلني لا أب لي ولا أمّ لي ؟ فرقّ له أبو طالب وقال : واللّه لأخرجنّ به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا . قال : فخرج به معه ، فلمّا نزل الركب بصرى من أرض الشام وتهيّأ راهب يقال له بحيرا في صومعة له ، وكان أعلم أهل النصرانيّة ، ولم يزل في تلك الصومعة راهب إليه يصير علمهم من كتاب فيهم كما يزعمون يتوارثونه كائنا عن كائن ، فلمّا نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا كثيرا ما يمرّون عليه قبل ذلك فلا يكلّمهم ولا يتعرّض لهم ، حتى إذا كان ذلك العام نزلوا به قريبا من صومعته فصنع لهم طعاما كثيرا وذلك فيما يزعمون عن شيء رآه وهو في صومعته في الركب حين أقبلوا ، وغمامة تظلّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بين القوم . ثمّ أقبلوا حتى نزلوا بظلّ شجرة قريبا منه فنظر إلى الغمامة حتى أظلّت / الشجرة وتهصّرت ، يعني تدلّت أغصانها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة من متشابهات القرآن تصحيف وتحريف في الأبيات . راجع : 2 / 65 . ( المؤلّف )