تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بأحمد لمّا أن شددت مطيّتي * برحلي وقد ودّعته بسلام بكى حزنا والعيس قد فصلت بنا * وأخذت بالكفّين فضل زمام ذكرت أباه ثمّ رقرقت عبرة * تجود من العينين ذات سجام فقلت : ترحّل راشدا في عمومة * مواسير في البأساء غير لئام « 1 » فجاء مع العير التي راح ركبها * شآمي الهوى والأصل غير شآم فلمّا هبطنا أرض بصرى تشرّفوا * لنا فوق دور ينظرون جسام فجاء بحيرا عند ذلك حاشدا * لنا بشراب طيّب وطعام فقال اجمعوا أصحابكم لطعامنا * فقلنا جمعنا القوم غير غلام يتيم فقال ادعوه إنّ طعامنا * كثير عليه اليوم غير حرام فلو لا الذي خبّرتم عن محمد * لكنتم لدينا اليوم غير كرام فلمّا رآه مقبلا نحو داره * يوقّيه حرّ الشمس ظلّ غمام حنا رأسه شبه السجود وضمّه * إلى نحره والصدر أيّ ضمام وأقبل ركب يطلبون الذي رأى * بحيرا من الأعلام وسط خيام فثار إليهم خشية لعرامهم « 2 » * وكانوا ذوي بغي لنا وعرام دريس وتمام وقد كان فيهم « 3 » * زبير وكلّ القوم غير نيام فجاؤوا وقد همّوا بقتل محمد * فردّهم عنه بحسن خصام بتأويله التوراة حتى تيقّنوا * وقال لهم رمتم أشدّ مرام أتبغون قتلا للنبيّ محمد * خصصتم على شؤم بطول أثام وإنّ الذي نختاره منه مانع * سيكفيه منكم كيد كلّ طغام فذلك من أعلامه وبيانه * وليس نهار واضح كظلام
هامش
( 1 ) في الديوان والروض الأنف ، مواسين بدلا من : مواسير . ( 2 ) العرام : الشراسة والأذى . ( المؤلّف ) ( 3 ) دريس ، وتمام ، وزبير - في بعض النسخ : زدير . أحبار من اليهود . ( المؤلّف )