فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وزينا لمن والاه ربّ المشاكل
فأصبح فينا أحمد في أرومة * تقصّر عنه سورة المتطاول
حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل « 1 »
فأيّده ربّ العباد بنصره * وأظهر دينا حقّه غير باطل
هذه القصيدة ذكر منها ابن هشام في سيرته « 2 » ( 1 / 286 - 298 ) ، أربعة وتسعين بيتا وقال : هذا ما صحّ لي من هذه القصيدة . وذكر ابن كثير منها اثنين وتسعين بيتا في تاريخه « 3 » ( 3 / 53 - 57 ) ، وفي رواية ابن هشام ثلاثة أبيات لم توجد في تاريخ ابن كثير وقال ( ص 57 ) قلت : هذه قصيدة عظيمة بليغة جدّا لا يستطيع يقولها إلّا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلّقات السبع ، وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعها ، وقد أوردها الأمويّ في مغازيه مطوّلة بزيادات أخر واللّه أعلم .
وذكرها أبو هفّان العبدي في ديوان أبي طالب « 4 » ( ص 2 - 12 ) في مئة وأحد عشر بيتا ولعلّها تمام القصيدة .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه « 5 » ( 3 / 315 ) بعد ذكر جملة من شعر أبي طالب :
فكلّ هذه الأشعار قد جاءت مجيء التواتر ؛ لأنّه إن لم تكن آحادها متواترة فمجموعها يدلّ على أمر واحد مشترك وهو تصديق محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومجموعها متواتر كما أنّ كل واحدة من قتلات عليّ عليه السّلام الفرسان منقولة آحادا ومجموعها متواتر يفيدنا
هامش
( 1 ) حدبت : عطفت ومنعت . الذرى جمع ذرة : أعلى ظهر البعير . الكلاكل جمع كلكل : معظم الصدر .
( المؤلّف )
( 2 ) السيرة النبويّة : 1 / 291 - 299 .
( 3 ) البداية والنهاية : 3 / 70 - 74 .
( 4 ) ديوان أبي طالب : ص 21 - 38 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 78 كتاب 9 .