تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
2 - أين كان يقول أبو بكر : صدق صدق ؟ أيقولها وهو في محلّه بمرأى من الناس ومسمع فيسمعها الشمس بالإعجاز ؟ أو كان يحضر على ذلك البحر الذي لم يحدّد بأيّ ساحل فيغيب عن الناس وتطوى له المسافة بخرق العادات ؟ فلم لم يحدّث عنه ذلك ولو مرّة واحدة ؟ أو أنّه يذهب هو ويدع قالبه المثالي بين الناس فيحسبونه هو هو ؟ أو أنّه يثبت في مكانه فيرسل قالبه ذلك فتحسبه الشمس أنّه هو ؟ . 3 - هب أنّ الشمس تحمل حياة روحيّة ، فهل تحمل معها نفسا أمّارة بالسوء بها تعجب بنفسها ؟ أنا لا أدري . وعلى فرض ثبوت النفس الأمّارة ، فما بالها تدأب على المعصية وهي ترى استمرار العقوبة مع كلّ عصيان ؟ فهل هي تتوب بعد كلّ معصية ثمّ تعود إليها بنسيان العقاب أو غلبة الشهوة ؟ ومن المعلوم أنّ الكسوف لم ينقطع ليلة المعراج فهو من الكائنات المتجدّدة إلى انقراض العالم ، فكأنّ الشمس حينئذ كانت / تخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتصميمها على الاستمرار على المعصية منذ كلّ كسوف ، فمتى تتوب هذه العاصية الشاعرة ؟ أنا لا أدري . وفي ذمّة الصفوري صاحب الكتاب الخروج عن عهدة هذه الأسئلة . فهل يخرج ؟ أنا لا أدري ، وهذا أيضا من الغلوّ في الفضائل والحبّ المعمي والمصمّ .

- 16 - كلبة من الجنّ مأمورة

عن أنس بن مالك قال . كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أقبل إليه رجل من أصحابه وساقاه تشخبان دما ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما هذا ؟ قال : يا رسول اللّه ، مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اجلس ، فجلس بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فلمّا كان بعد ذلك بساعة إذ أقبل إليه رجل آخر من أصحابه وساقاه تشخبان دما مثل الأوّل ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما هذا ؟ فقال : يا رسول اللّه إنّي مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني ، قال : فنهض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وقال لأصحابه : هلمّوا بنا إلى هذه الكلبة نقتلها ،