قال الأميني : هذا شأن الرواية سندا ورجاله كما ترى ، واستدلّ الهيثمي على ضعفه بما في متنه . راجع مجمع الزوائد ( 9 / 59 ) .
- 15 - توسّل الشمس بأبي بكر
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عرض عليّ كلّ شيء ليلة المعراج ، حتى الشمس ، فإنّي سلّمت عليها وسألتها عن كسوفها ، فأنطقها اللّه تعالى وقالت : لقد جعلني اللّه تعالى على عجلة / تجري حيث يريد ، فأنظر إلى نفسي بعين العجب فتزلّ بي العجلة فأقع في البحر ، فأرى شخصين أحدهما يقول : أحد أحد . والآخر يقول : صدق صدق .
فأتوسّل بهما إلى اللّه تعالى فينقذني من الكسوف ، فأقول : يا ربّ من هما ؟ فيقول :
الذي يقول : أحد أحد هو حبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والذي يقول : صدق صدق هو أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه . نزهة المجالس ( 2 / 184 ) .
أنا لا أحكّم في هذه الرواية إلّا علماء علم الفلك سواء في ذلك القدماء منهم والمحدثون . وقد تكلّمنا في صحيفة ( 238 ) عن العجلة التي حملت الشمس وبحثنا عنها بحثا ضافيا ، وليت الهيئيّين درسوا هذه الرواية فأخذوا عنها علما غزيرا ، وعرفوا أنّ الكسوف يكون بغمس الشمس في البحر عقوبة على نظرها إلى نفسها بعين العجب وإنّ انجلاءها يتمّ بالتوسّل ، ولعلّ المستقبل الكشّاف يأتي بمن يعلّم الأمّة بسرّ خسوف القمر وتتأتّى به للمجالس نزهة بعد نزهة .
وهنا أسئلة جمّة :
1 - ليس الكسوف يخصّ بهذه الأمّة فحسب ، ولا بأيّام حياة أبي بكر خاصّة ، فمن ذا الذي كان يقول : صدق صدق . قبل ميلاد أبي بكر ؟ ومن ذا الذي يقولها بعد وفاته ؟ وبمن كانت الشمس تتوسّل قبل ذلك ؟ وبمن تتوسّل بعده ؟