جمهور أهل العلم بالأخبار والسير والآثار يقولون : إنّ أبا بكر استوفى بمدّة خلافته سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . توفّي وهو ابن ثلاث وستين سنة « 1 » . الكامل ( 1 / 185 و 2 / 176 ) ، أسد الغابة ( 3 / 223 ) ، مرآة الجنان ( 1 / 56 ، 69 ) ، مجمع الزوائد ( 9 / 60 ) ، عيون الأثر ( 1 / 43 ) ، الإصابة ( 2 / 341 ، 344 ) ، السيرة الحلبيّة ( 3 / 396 ) .
نعم : هذه المساءلة وقعت بينه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبين سعيد بن يربوع المخزومي كما رواها البغوي وابن منده « 2 » ، وابن يربوع توفّي سنة ( 54 ) وله ( 120 ) سنة . وقيل : وزيادة أربع . ولمّا كانت شيبة أبي بكر وكبر سنّه هي الحجّة الوحيدة على مخالفيه يوم السقيفة فأيّدها المغالون في فضائله بأمثال هذه المخاريق المفتعلة ، وتحريف التاريخ عن مواضعه واللّه يعلم إنّهم لكاذبون .
- 12 - إسلام أبي بكر قبل ولادة عليّ
عن شبابة عن فرات بن السائب قال : قلت لميمون بن مهران : أبو بكر الصدّيق أوّل إيمانا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم عليّ بن أبي طالب ؟ قال : واللّه لقد آمن أبو بكر بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم / زمن بحيرا الراهب ، واختلف فيما بينه وبين خديجة حتى أنكحها إيّاه ، وذلك كلّه قبل أن يولد عليّ بن أبي طالب .
وعن ربيعة بن كعب « 3 » قال : كان إسلام أبي بكر شبيها بالوحي من السماء وذلك أنّه كان تاجرا بالشام فرأى رؤيا فقصّها على بحيرا الراهب ، فقال له : من أين أنت ؟ فقال : من مكّة . فقال : من أيّها ؟ قال : من قريش . قال : فأيّ شيء أنت ؟ قال :
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 75 حوادث سنة 13 ه ، أسد الغابة : 3 / 334 رقم 3064 ، عيون الأثر :
1 / 64 ، السيرة الحلبيّة : 3 / 367 .
( 2 ) الإصابة : 2 / 51 [ رقم 3291 ] . ( المؤلّف )
( 3 ) في الخصائص الكبرى [ 1 / 50 ] : عن كعب . وهو الصحيح . ( المؤلّف )