بعيد ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واضع لها زمامها لا يثنيها به ، ثمّ التفتت إلى خلفها فرجعت إلى مبركها أوّل مرّة ، فبركت فيه ، ثمّ تحلحلت « 1 » ورزمت « 2 » ووضعت جرانها « 3 » فنزل عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحتمل أبو أيّوب خالد بن زيد رحله فوضعه في بيته ونزل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسأل عن المربد لمن هو ؟ فقال له معاذ بن عفراء :
هو يا رسول اللّه لسهل وسهيل ابني عمرو وهما يتيمان لي ، وسأرضيهما منه فاتّخذه مسجدا .
راجع « 4 » سيرة ابن هشام ( 2 / 31 - 114 ) ، تاريخ الطبري ( 2 / 233 - 249 ) ، طبقات ابن سعد ( 1 / 201 - 224 ) ، عيون الأثر ( 1 / 152 - 159 ) ، الكامل لابن الأثير ( 2 / 38 ، 44 ) ، تاريخ ابن كثير ( 3 / 138 - 205 ) ، تاريخ أبي الفدا ( 1 / 121 - 124 ) ، الإمتاع للمقريزي ( ص 30 - 47 ) ، السيرة الحلبيّة ( 2 / 3 - 61 ) .
- 11 - أبو بكر أسنّ من النبيّ
عن يزيد « 5 » بن الأصم : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لأبي بكر : أنا أكبر أو أنت ؟ قال :
لا بل أنت أكبر منّي وأكرم وخير منّي ، وأنا أسنّ منك .
هامش
( 1 ) تحلحلت : تحركت . وقد يقال : تلحلحت . أي لزمت مكانها . ( المؤلّف )
( 2 ) وعند ابن الأثير : أرزمت . أي رغت ورجعت في رغائها . ( المؤلّف )
( 3 ) الجران ، ككتاب : قال السهيلي : أي عنقها . وقال غيره : الجران . ما يصيب الأرض من صدرها وباطن حلقها . ( المؤلّف )
( 4 ) السيرة النبويّة : 2 / 63 - 141 ، تاريخ الأمم والملوك : 2 / 352 - 383 ، الطبقات الكبرى : 1 / 225 - 238 ، عيون الأثر : 1 / 253 - 259 ، الكامل في التاريخ : 1 / 520 حوادث السنة الأولى للهجرة ، البداية والنهاية : 3 / 240 - 248 ، تاريخ أبي الفداء : 126 - 127 ، السيرة الحلبيّة : 2 / 41 - 60 ، الروض الأنف : 4 / 181 - 233 .
( 5 ) في الرياض [ 1 / 160 ] : زيد . والصحيح : يزيد . ( المؤلّف )