تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
قالوا : لمّا سمعنا بمخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مكّة وتوكّفنا « 1 » قدومه كنّا نخرج إذا صلّينا الصبح إلى ظاهر حرّتنا ننتظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فو اللّه ما نبرح حتى تغلبنا الشمس على الظلال ، فإذا لم نجد ظلّا دخلنا ، وذلك في أيّام حارّة . فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة وصلّى الجمعة أتاه عتبان بن مالك وعبّاس بن عبادة بن نضلة في رجال من بني سالم بن عوف ، فقالوا : يا رسول اللّه أقم عندنا في العدد والعدّة والمنعة . قال : « خلّوا سبيلها فإنّها مأمورة » - يعني ناقته - فخلّوا سبيلها . فانطلقت ، حتى إذا وازنت دار بني بياضة ، تلقّاه زياد بن لبيد ، وفروة بن عمرو في رجال من بني بياضة ، فقالوا : يا رسول اللّه هلمّ إلينا إلى العدد والعدّة والمنعة . قال : « خلّوا سبيلها فإنّها مأمورة » ، فخلّوا سبيلها . فانطلقت ، حتى إذا مرّت بدار بني ساعدة ، اعترضه سعد بن عبادة ، والمنذر بن عمرو في رجال من بني ساعدة ، فقالوا : يا رسول اللّه هلمّ إلينا إلى العدد والعدّة والمنعة . قال : « خلّوا سبيلها فإنّها مأمورة » ، فخلّوا سبيلها . فانطلقت ، حتى إذا وازنت دار بني الحارث بن الخزرج اعترضه سعد ابن الربيع ، وخارجه بن زيد ، وعبد اللّه بن رواحة في رجال من بني الحارث بن الخزرج ، فقالوا : يا رسول اللّه هلمّ إلينا إلى العدد والعدّة والمنعة . قال : « خلّوا سبيلها فإنّها مأمورة » . فخلّوا سبيلها . فانطلقت ، حتى إذا مرّت بدار بني عديّ بن النجار اعترضها سليط بن قيس ، وأبو سليط أسيرة بن أبي خارجة في رجال من بني عديّ فقالوا : يا رسول اللّه هلمّ إلى أخوالك إلى العدد والعدّة والمنعة . قال : « خلّوا سبيلها ، فإنّها مأمورة » . فخلّوا سبيلها . فانطلقت ، حتى إذا أتت دار بني مالك بن النجار ، / بركت على باب مسجده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يومئذ مربد « 2 » لغلامين يتيمين من بني النجّار : سهل وسهيل ابني عمرو ، فلمّا بركت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليها لم ينزل وثبت ، فسارت غير
هامش
( 1 ) استشعرناه وانتظرناه . ( المؤلّف ) . ( 2 ) بكسر الميم وفتح الباء بينهما مهملة ساكنة أصله الموضع الذي يجفّف فيه التمر . ( المؤلّف )